فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447341 من 466147

الثاني أنه العمل ، كقوله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الإسراء: 19] ، وقوله: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4] ، وقولِه: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى} [النجم: 39] .

وهذا قول الجمهور.

وقال زهير:

سَعَى بعدهم قومٌ لِكَيْ يدركوهمُ ...

وقال أيضاً:

سَعَى ساعِياً غَيْظِ بن مُرّة بعدما ...

تَبَزَّلَ ما بين العَشِيرة بِالدّمِ

أي فاعملوا على المضي إلى ذكر الله ، واشتغلوا بأسبابه من الغسل والتطهير والتّوجه إليه.

الثالث أن المراد به السَّعْي على الأقدام.

وذلك فضلٌ وليس بشرط.

ففي البخارِيّ: أن أبا عَبْس بن جَبْر واسمه عبد الرحمن وكان من كبار الصحابة مشى إلى الجمعة راجلاً وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من اغْبَرَّتْ قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار"ويحتمل ظاهره رابعاً وهو الجري والاشتداد.

قال ابن العربي: وهو الذي أنكره الصحابة الأعلمون والفقهاء الأقدمون.

وقرأها عمر"فامضوا إلى ذِكرِ الله"فراراً عن طريق الجَرْي والاشتداد الذي يدلّ على الظاهر.

وقرأ ابن مسعود كذلك وقال: لو قرأت"فاسْعَوْا"لسعيتُ حتى يسقط ردائي.

وقرأ ابن شهاب:"فامضُوا إلى ذكر الله سالكاً تلك السبيل".

وهو كله تفسير منهم ؛ لا قراءة قرآن منزل.

وجائز قراءة القرآن بالتفسير في معرض التفسير.

قال أبو بكر الأنباري: وقد احتجّ من خالف المصحف بقراءة عمر وابن مسعود ، وأن خَرَشة بن الحُرّ قال: رآني عمر رضي الله عنه ومعي قطعة فيها {فاسعوا إلى ذِكْرِ الله} فقال لي عمر: من أقرأك هذا؟ قلت أُبَيّ.

فقال: إن أبَيّاً أقرؤنا للمنسوخ.

ثم قرأ عمر"فامضُوا إلى ذِكرِ الله".

حدّثنا إدريس قال حدّثنا خَلَف قال حدّثنا هُشيم عن المُغيرة عن إبراهيم عن خَرَشة ؛ فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت