فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447333 من 466147

قال القاضي أبو محمد: من منزل الساعي إلى المنادي ، وقال فريق: من منزل الساعي إلى أول المدينة التي فيها النداء ، وقال أصحاب الرأي: يلزم أهل المدينة كلها السعي من سمع النداء ومن لم يسمع ، وإن كانت أقطارها فوق ثلاثة أميال. قال أبو حنيفة: ولا من منزله خارج المدينة كزرارة من الكوفة ، وإنما بينهما مجرى نهر ، ولا يجوز لهم إقامتها لأن من شروطها الجامع والسلطان القاهر ، والسوق القائمة ، وقال بعض أهل العلم: يلزم السعي من خمسة أميال ، وقال الزهري: من ستة أميال ، وقال أيضاً: من أربعة أميال وقاله ابن المنكدر ، وقال ابن عمر وابن المسيب وابن حنبل: إنما يلزم السعي من سمع النداء ، وفي هذا نظر. والسعي في الآية: ليس الإسراع في المشي كالسعي بين الصفا والمروة ، وإنما هو بمعنى قوله: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] ، فالقيام والوضوء ولبس الثوب والمشي سعي كله إلى ذكر الله تعالى ، قال الحسن وقتادة ومالك وغيرهم: إنما تؤتى الصلاة بالسكينة ، فالسعي هو بالنية والإرادة ، والعمل والذكر هو وعظ الخطبة قاله ابن المسيب ، ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الملائكة على باب المسجد يوم الجمعة يكتبون الأول فالأول إذا خرج الإمام طويت الصحف وجلست الملائكة يستمعون الذكر"، والخطبة عند جمهور العلماء شرط في انعقاد الجمعة ، وقال الحسن: وهي مستحبة ، وقرأ عمر بن الخطاب ، وعلي وأبي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير ، وجماعة من التابعين:"فامضوا إلى ذكر الله"، وقال ابن مسعود: لو قرأت"فاسعوا"لأسرعت حتى يقع ردائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت