يَقُولُ: وَدَعُوا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ.
وَكَانَ الضَّحَّاكُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ.
وَأَمَّا الذِّكْرُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالسَّعْي إِلَيْهِ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مَوْعِظَةُ الْإِمَامِ فِي خُطْبَتِهِ فِيمَا قِيلَ.
عَنْ مُجَاهِدٍ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} قَالَ: الْعَزْمَةُ عِنْدَ الذِّكْرِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ.
وَقَوْلُهُ: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
يَقُولُ: سَعْيُكُمْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَتَرْكُ الْبَيْعِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَصَالِحَ أَنْفُسِكُمْ وَمَضَارَّهَا.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {الْجُمُعَةِ} بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْجِيمِ، خَلَا الْأَعْمَشَ فَإِنَّهُ قَرَأَهَا بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ.