فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447295 من 466147

ولما كانت الإجابة يكفي في إيجابها النداء في الوقت المعروف للنداء ولا يشترط لها استغراق النداء لجميع اليوم أتى بالجار فقال: {من يوم الجمعة} أي اليوم الذي عرض على من قبلنا فأبوه فكانوا كمثل الحمار يحمل أسفاراً وادخره الله لنا ووفقنا لقبوله ، فكانوا لنا تبعاً مع تأخرنا عنهم في الزمان ، سمي بذلك لوجوب الاجتماع فيه للصلاة ، فعلة بالسكون ويضم اسم للمفعول كالضحكة للمضحوك منه ، فإن فتح ميمه كان بمعنى الوقت الجامع كالضحكة للكثير الضحك ، ومن جمعه أن فيه اجتمع خلق آدم عليه الصلاة والسلام فاجتمع بخلقه جميع الخلق ، وهو مذكر بيوم البعث والجمع الذي يقع فيه الإنباء بالأعمال ، وتظهر فيه ظهوراً بيناً تاماً الجلال والجمال {يوم يناد المناد من مكان قريب} [ق: 41] وفيه تقوم الساعة ، روى مالك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه الصلاة والسلام وفيه أهبط وفيه مات وفيه تيب عليه ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة إلا وهي مصيحة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس مشفقاً من الساعة إلا الجن والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه"وفي آخر الحديث أن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: إنها آخر ساعة يوم الجمعة ، وأول الصلاة بما هو أعم من فعلها وانتظارها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصليها"وكان النداء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند باب المسجد إذا صعد - صلى الله عليه وسلم - على المنبر ، فإذا نزل بعد الخطبة أقيمت الصلاة ، وكذا في زمن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ، فلما كان عثمان - رضي الله عنه - وكثر الناس وتباعدت المنازل وقلت الهمم زاد مؤذناً آخر على داره التي تسمى الزوراء ، فإذا جلس على المنبر أذن المؤذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت