فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447250 من 466147

خَرِسَت لَعمرُ اللهِ ألْسُنُنا ... لمّا تكلّمَ فوقَنا القَدَرُ

(الاعتبار بمن مات من الكبار)

قال عدِيُّ بنُ زيد العِباديُّ:

أيُّها الشَّامِتُ المُعيِّرُ بالدَّهْ ... ر أأنتَ المُبَرَّأُ الموْفورُ

أمْ لَدَيْكَ العهدُ الوَثيقُ من الأيَّا ... مِ بلْ أنْتَ جاهِلٌ مَغْرُورُ

مَنْ رَأيْتَ المَنُونَ خَلَّدْنَ أمْ مَنْ ... ذا عليه مِن أن يُضامَ خَفيرُ

أينَ كِسْرى كِسْرَى الملوكِ أنُوشَرْ ... وانَ أمْ أيْنَ قَبْلَهُ سابورُ

وبنُو الأصْفرِ الكرامُ ملوكُ الرُّ ... ومِ لَمْ يَبْقَ مِنهمُ مَذكورُ

وأخو الحَضْرِ إذْ بَناهُ وإذْ دِجْ ... لَةُ تُجْبى إليه والخابورُ

شادَهُ مَرْمَراً وجَلّله كِلْ ... ساً فلِلطَّيْرِ في ذُرَاهُ وُكورُ

لمْ يَهبْهُ رَيْبُ المَنونِ فبادَ الْ ... مُلكُ عَنه فبابُه مَهْجورُ

وتَذَكَّرْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إذْ أَصْ ... بَحَ يَوْماً ولِلْهُدَى تفْكِيرُ

سَرّهُ حَالُهُ وكَثْرةُ ما يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّديرُ

فارْعَوَى قلبُه فقال: وما غِبْ ... طَةُ حَيٍّ إلى المماتِ يَصيرُ

ثُمَّ بعدَ الفَلاحِ والمُلكِ وَالنِّعْ ... مَةِ وَارَتْهُمُ هُناكَ القُبورُ

ثُمَّ صاروا كأنّهم وَرَقٌ جَفَّ ... فَألْوَتْ بهِ الصَّبَا والدَّبورُ

وممّا كان يصحُّ أن يذكرَ في هذا الباب مرثية الوزير الشاعر الأندلسي عبد المجيد بن عبدون التي يرثي بها بني الأفطس - من ملوك الطوائف بالأندلس - وذكر فيها عدّة من مشاهير الملوك والخلفاء والأكابر ممّن أبادهم الدهرُ بحوادثه ونكباته، ووثب عليهم الزمن فما وجدوا جُنَّةً تقيهم من وثباته، ودبَّت عليهم الأيامُ بصروفها، وسقتهم

المنية بكأس حتوفها، ومطلعها:

الدَّهْرُ يَفْجَعُ بَعْدَ العَينِ بالأثَرِ ... فما البُكاءُ على الأشباحِ والصُّوَرِ

بيدَ أنّا لطولِها رأينا أن نضربَ عن إيرادِها هنا صَفْحاً، وتراها في المجلد الخامس من نهاية الأرب للنويري الذي قامت بطبعه دارُ الكتب المصرية... وقد شرحها ابنُ بدرون، ومن أبياتها:

فلا تَغُرَّنْكَ مِنْ دُنياك نُوْمَتُها ... فما صِناعَةُ عَيْنَيْها سِوَى السَّهَرِ

ما لِلَّيالي - أقالَ اللهُ عَثْرَتَنا ... مِن اللَّيالي وخانَتْها يدُ الغِيَرِ

في كُلِّ حِينٍ لها في كلِّ جارِحَةٍ ... منّا جِراحٌ وإنْ زاغَتْ عَنِ البَصَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت