فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447173 من 466147

(حول خصيب أَثَره مجدب ... فاذخر من المخصب للمجدبات)

أما علمت أَن الدُّنْيَا غَدا إِمَارَة أما برد لذاتها يَنْقَلِب حرارة أما ربحها على التَّحْقِيق خسارة أما ينقص الدّين كلما زَادَت عمَارَة أما قتلت أحبابها وَإِلَيْك الْإِشَارَة إِذا قَالَ محبها هِيَ لي وَمَعِي أهلكته وَقَالَت اسمعي يَا جَارة

(إِنَّمَا الدُّنْيَا بلَاء ... لَيْسَ لدينا ثُبُوت)

(إِنَّمَا الدُّنْيَا كبيت ... نسجته العنكبوت)

(إِنَّمَا يَكْفِيك مِنْهَا ... أَيهَا الرَّاغِب قوت)

يَا من عاهدنا على الطَّاعَة فِي الإعلان والإسرار كَيفَ اسْتحلَّ حل عقد التَّوْبَة وَعقد الْإِصْرَار مَتى يخرج العَاصِي من هَذِه الدَّار شيب وعيب وَنِهَايَة الإدبار ضدان بعيدان ثلج ونار كم بَيْنكُم وَبَين الْمُتَّقِينَ الْأَبْرَار ملكتم الدُّنْيَا وملكوها فالقوم أَحْرَار كَانَت لَهُم إنفة فاحتموا من الْعَار وَعرفُوا قدر الزَّمَان فانتهبوا الْأَعْمَار فَلَو مددتم أبواعكم مَا كَانَت مِنْهُم كأشبار لَو اطلعتم عَلَيْهِم فِي أَوْقَات الأسحار لرأيتم نُجُوم الْهدى لَا بل هِيَ أقمار قَامُوا جَمِيع الدجى على قدم الإعتذار ثمَّ تساندوا إِلَى رواحل الْبكاء والإستغفار وَقَوي كربهم فَهبت لَهُم نكباء لطف معطار رفعوا رسائل الجوى فَعَاد جَوَاب الْأَبْرَار

(لَا توقدوا فِي الْقلب نَار الْجَحِيم ... كفى سقامي لفؤادي غَرِيم)

(مَا زلت عَن حبكم لَحْظَة ... وحقكم إِنِّي عَلَيْهِ مُقيم)

(وَكلما هبت نسيم الصِّبَا ... من نحوكم عِشْت بِذَاكَ النسيم)

(وأسفي مَتى رحلوا لَيْت شعري أَيْن نزلُوا ...)

(أنجدت الدَّار بهم ... واتهم الوجد معي)

مَالَتْ بالقوم ريح السحر ميل الشَّجَرَة بالأغصان فهز مِنْهُم الْخَوْف أفنان الْقُلُوب فانتثرت الأفنان فاللسان يتَضَرَّع وَالْعين تَدْمَع وَالْوَقْت بُسْتَان خلوتهم بالحبيب تشغلهم عَن نعم ونعمان سورهم أساورهم والخشوع تيجان خضوعهم حلاهم فَمَا در ومرجان أخذُوا قدر الْبَلَاغ وَقَالُوا نَحن ضيفان باعوا الْحِرْص بالقناعة فَمَا ملك أنو شرْوَان رفضوا حَتَّى زِمَام الْمَبِيع وَمَا باعوا بثنيان طَالَتْ عَلَيْهِم أَيَّام الحياة والمحب ظمآن اطلع من خوخة التيقظ بِعَين التَّأَمُّل تَرَ الْبُرْهَان أَيْن أَنْت مِنْهُم مَا نَائِم كيقظان كم بَيْنك وَبينهمْ أَيْن الشجاع من جبان مَا للمواعظ فِيك مَوضِع الْقلب بالهوى ملان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت