فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447154 من 466147

اليهود يهودا ، لأنهم رجعوا إلى اللّه تائبين ، بعد أن عبدوا العجل ، كما جاء فِي فِي قوله تعالى على لسان موسى « وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ » (156: الأعراف) ..

ثم لزمهم هذا الاسم ، ولعنهم اللّه وهم معروفون به ..

فالخطاب فِي الآية الكريمة موجّه من النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى اليهود ، بأمر ربه ، ليقول لهم: إن صحّ ما زعمتموه ، من أنكم أولياء للّه من دون الناس ، وأن اللّه سبحانه وتعالى قد اختصكم بالفضل والإحسان ، حتى لقد قلتم إنكم أبناء اللّه وأحباؤه - إن صحّ زعمكم هذا ، فتمنّوا الموت واطلبوه ، إن كنتم صادقين فيما تزعمون .. فإن هذا الموت سيصير بكم إلى اللّه الذي تزعمون أنكم أولياؤه وأبناؤه وأحباؤه .. والوليّ إنما يشتاق إلى لقاء وليّه ، والابن إنما يسعى إلى لقاء أبيه ، والحبيب إنما يشوقه لقاء من أحب .. فلم لا تتمنون الموت ، ولا تطلبونه ، وهو السبب الذي يصلكم اتصالا مباشرا باللّه ، الذي تزعمون أنكم أولياؤه وأحباؤه من دون الناس! إن هذا ادعاء كاذب منكم ، ونفاق تنافقون به أنفسكم ، إذ لو كنتم مؤمنين بما تزعمون ، لما فزعتم من الموت ، ولما حرصتم على الحياة هذا الحرص الذي جعل منكم أجبن الناس ، وأشدهم فرارا من لقاء العدو ..

وفى هذا يقول اللّه تعالى: « وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ » (96: البقرة) ..

وهذا لا يكون إلا من إنسان يرى الموت نهاية لوجوده ، أو يرى أن وراء الموت أهوالا تنتظره ، بما قدمت يداه من آثام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت