فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447141 من 466147

{فَإِنَّهُ ملاقيكم} البتة من غير صارف يلويه ولا عاطف يثنيه والجملة خبر {إن} والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار وصفه بالموصول ، فإن الصفة والموصوف كالشيء الواحد ، فلا يقال: إن الفاء إنما تدخل الخبر إذا تضمن المبتدأ معنى الشرط ، والمتضمن له الموصول وليس بمبتدأ ، ودخولها في مثل ذلك ليس بلازم كدخولها في الجواب الحقيقي ، وإنما يكون لنكتة تليق بالمقام وهي ههنا المبالغة في عدم الفوت ، وذلك أن الفرار من الشيء في مجرى العادة سبب الفوت عليه فجئ بالفاء لإفادة أن الفرار سبب الملاقاة مبالغة فيما ذكر وتعكيساً للحال ، وقيل: ما في حيزها جواب من حيث المعنى على معنى الإعلام فتفيد أن الفرار المظنون سبباً للنجاة سبب للإعلام بملاقاته كما في قوله تعالى: {وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله} [النحل: 53] وهو وجه ضعيف فيما نحن فيه لا مبالغة فيه من حيث المعنى ؛ ومنع قوم منهم الفراء دخول الفاء في نحو هذا ، وقالوا: هي ههنا زائدة ، وجوز أن يكون الموصول خبر {إن} والفاء عاطفة كأنه قيل: إن الموت هو الشيء الذي تفرون منه فيلاقيكم.

وقرأ زيد بن علي إنه ملاقيكم بدون فاء ، وخرج على أن الخبر هو الموصول وهذه الجملة مستأنفة أو هي الخبر والموصول صفة كما في قراءة الجمهور ، وجوز أن يكون الخبر {ملاقيكم} وإنه توكيداً لأن الموت ، وذلك أنه لما طال الكلام أكد الحرف مصحوباً بضمير الاسم الذي لأن ، وقرأ ابن مسعود تفرون منه ملاقيكم بدون الفاء ولا إنه وهي ظاهرة {ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة} الذي لا يخفى عليه خافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت