وروى أبو داود عن حَرام بن حكيم، عن عمه رضي الله تعالى عنه: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟
قال:"لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ".
وأخرجه من حديث معاذ بنحوه، وقال: ليس بالقوي.
40 -ومن أخلاق الأعاجم: ترك الشعر أبيض من غير خضاب، وهو خلاف الأولى.
روى الطبراني في"الكبير"عن عبد الله بن عامر، عن عتبة بن
عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتغيير الشيب مخالفة للأعاجم.
وروى البزار عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تتَشَبَّهُوْا بِالأَعَاجِمِ؟ غَيِّرُوْا اللِّحَىْ".
41 -ومنها: عقد اللحية.
روى أبو داود بإسناد جيد، عن رويفع بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا رُوَيْفِعُ! لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُوْلُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ مَنْ عَقَدَ لِحْيتهُ، أوْ تَقَلَّدَ وتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَىْ بِرَجِيع دَابةٍ أَوْ عَظْمٍ فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيْء".
قال الخطابي: في عقدها تفسيران:
أحدهما: أنهم كانوا يعقدون لحاهم في الحرب، وذلك من زي الأعاجم.
والثاني: معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد، وذلك من فعل أهل
التأنيث والتوضيع، وهو مكروه كما نص عليه النووي في"شرح المهذب".
42 -ومنها: حلق القفا لغير ضرورة.
وهو نوع من القزع، وتقدم أنه مكروه للنهي عنه.
روى ابن عساكر عن عمر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -] أنه قال: حلق القفا من غير حجامة مجوسية.
وروى الخلال عن الهيثم بن حميد رحمه الله تعالى قال: حف القفا من شكل المجوس.
وقال المروزي: سألنا أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - عن حلق القفا، فقال: هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
ويظهر كراهيته للنساء، ولعله من تغيير خلق الله، وهو داخل في النمص، وهو نتف الشعر.
روى الإِمام أحمد، والستة عن ابن مسعود - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم: