37 -ومن آداب الأعاجم إذا غسلوا أيديهم أن يراق ماء كل واحد منهم من الطست، ثمَّ يوضع بين يدي الآخر.
روى البيهقي، والخطيب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَترِعُوا الطُّوَسَ، وَخالِفُوْا الْمَجُوْسَ".
وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: اجتمعوا على غسل الأيدي في طست واحدة، ولا تستنوا سنة الأعاجم. نقله في"الإحياء".
وروى البيهقي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أنه كتب إلى عامله بواسط: بلغني أن الرجل يتوضأ في طست، ثم يؤمر به فيهراق؛ فإن هذا من زي الأعاجم، فتوضؤوا فيها، فإذا امتلأت فأهرقوها.
38 -ومن آداب الأعاجم والأروام التي يتداولونها في هذه الأيام: قيام قوم عن الطعام قبل أن يرفع وقعود آخرين.
وهو خلاف السنة.
روى ابن ماجه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -
أن يقام عن الطعام حتى يرفع.
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَلا يَقُوْمُ الرَّجُلُ حَتَّىْ تُرْفَعَ الْمَائِدَةُ، وَلا يَرْفَعْ يَدَهُ وَإِنْ شَبعَ حَتَّىْ يَفْرُغَ الْقَوْمُ".
39 -ومن أخلاق الأعاجم: أنهم كانوا لا يساكنون الحُيَّضَ، ولا يؤاكلونهن.
كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وتقدم أن اليهود وأهل الجاهلية كذلك.
ورُويَ أنَّ الخوارج كذلك.
وتقدم أن النصارى يأتون الحيض، وأن المسلمين بين ذلك.
وقد روى مسلم، وأبو داود عن ميمونة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يباشر نساءه فوق الإزار وهن حُيَّضٌ.
وروى الشيخان عن أم سلمة قالت رضي الله تعالى عنها: بينا أنا مضطجعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخميلة إذ حضت، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال:"أَنَفُسْتِ؟"قلت: نعم، فدعاني فاضجعت معه في الخميلة].
وقد روى الإِمام مالك رحمه الله تعالى في"الموطأ"، وغيره نحوه من حديث عائشة، وفيه فقال:"خُذِي ثِيابَ حَيْضَتِكِ وَعُودي إِلَى مَضْجَعِكِ".