فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447089 من 466147

وكان عمر - رضي الله عنه - إذا أكل مسح يده بظهر قدمه.

فقال له عبد الملك: أَفترى لي تركه يا أبا عبد الله؟

قال: إي والله، فما عاد عبد الملك إلى ذلك، انتهى.

لكن نص الغزالي، وغيره على استحباب غسل اليدين قبل الطعام لأنَّ اليد لا تخلو عن لوث في تعاطي الأعمال، فغسلها أقرب إلى النظافة والنزاهة، ولأن الأكل بقصد الاستعانة على الطاعة، فينبغي أن يقدم عليه ما يجري منه مجرى الطهارة من الصلاة، ولأن الطعام نعمة فينبغي استقبالها بالأدب.

على أنه شريعة قديمة وقررتها شريعتنا لما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم وصححه، وحسنه المنذري عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! قرأت في التوراة: بركة الطعام الوضوء قبله، فقال:"بَرَكَةُ الطَّعامِ الْوُضُوْءُ قَبْلَهُ والْوُضُوْءُ بَعْدَهُ".

والمراد بالوضوء هنا: غسل اليدين والفم.

وروى ابن ماجه بإسناد ضعيف، عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيتَوَضَّأْ إِذا حَضَرَ غداؤُهُ وَإِذا رُفِعَ".

وروى الطبراني في"الأوسط"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْوُضُوْءُ قَبْلَ الطَّعامِ وَبَعْدَهُ يَنْفِيْ الْفَقْرَ، وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْنَ".

وروى القضاعي عن موسى الرضا، عن آبائه رضي الله تعالى عنهم: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْوُضُوْءُ قَبْلَ الطَّعامِ يَنْفِيْ الْفَقْرَ، وَبَعْدَهُ يَنْفِيْ الْهَمَّ".

وروى الحاكم في"تاريخه"عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْوُضُوْءُ قَبْلَ الطَّعامِ حَسَنةٌ، وَبَعْدَهُ حَسَنتانِ".

* فائِدَةٌ:

إذا كان على الطعام جماعة وفيهم صبية، فالأدب أن يقدم الصبيان في غسل اليدين قبل الطعام لأنَّ أيديهم أقرب إلى الوسخ، وربما نفِدَ الماء قبل وصول النوبة إليهم لتقديم غيرهم، بخلاف ما بعد الطعام فالأدب تقديم الشيوخ والأكابر كرامة لهم. ذكره ابن العماد الأقفهسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت