فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447088 من 466147

قال: لم أكن لأدع ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذه الأعاجم؛ إنا كنا يؤمر أحدنا إذا سقطت لقمته أن يأخذها فيميط ما كان فيها من أذى، ويأكلها، ولا يدعها للشيطان.

35 -ومنها: التنعم والتأنق في ألوان الأطعمة وطيباتها، وغير ذلك.

وهو مكروه، أو خلاف الأولى، وإذا حمل العبد ذلك على الطمع في المال الحرام واكتسابه ليتوصل به إلى ذلك كان محرماً، وهو من جنس ما قدمناه من صنع الأعاجم من كثرة الإرفاه.

ذكر صاحب"قلائد الشرف"أن أول من خبز له المرقق نمرود، وهو من أوائل ملوك العجم.

وكل ما تقدم في النهي في التشبه به فيه فهو داخل في النهي عن التشبه بالأعاجم.

وفي حديث أنس رضي الله تعالى عنه: ما أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خوان، ولا سكرجة، ولا خبز له مرقق. أخرجه أبو الشيخ بن حيان في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وأصله في"الصحيح".

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي عثمان النهدي رحمه الله تعالى قال: لما قدم عتية أذربيجان أتى بالخبيص، فأمر سفطين عظيمين فصنعا له من الخبيص، ثمَّ حملهما على بعير فسرح بهما إلى عمر رضي الله تعالى عنه، فلما قدم على عمر ذاقه فوجده شيئًا حلواً،

فقال: كل المسلمين يشبع من هذا في رحله؟

قال: لا.

قال: فلا حاجة لنا به، أطبقهما وردها عليه.

ثمَّ كتب إليه: أما بعد! فليس من كد أبيك ولا كد أمك، فأشبع المسلمين مما تشبع منه في رحلك.

ثمَّ قال: إياكم وزي الأعاجم ونعيمها، وعليكم بالمَعَدِّية.

36 -ومنها: غسل اليدين قبل الطعام ما لم تكونا متقذرتين.

قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب"سراج المريدين": روى إسماعيل بن أبي إدريس عن مالك رحمه الله تعالى: أنه دخل على عبد الملك بن صالح فجلس ساعة، ثم دعا بالطعام، ودعا بالوضوء لغسل يده، فقال عبد الملك: ابدا بأبي عبد الله يغسل.

فقال مالك: إن أبا عبد الله لا يغسل يده، فاغسل أنت يدك.

فقال له عبد الملك: لم يا أبا عبد الله؟

قال: ليس هو من الأمر الأوّل الذي أدركت عليه أهل بلدنا، وإنما هو من زي العجم، وقد بلغني أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: إياكم وزي العجم وأمورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت