فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447084 من 466147

وروى أبو داود، والترمذي وحسنه، عن معاوية رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجالُ قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".

ورواه ابن جرير الطبري، ولفظه:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ بَنُو آدَمَ قيَامًا دَخَلَ النَّارَ".

وقال: الاستجمام: الوثوب، انتهى.

وهو بالجيم، وفسره صاحب"النهاية"، والسيوطي في"مختصرها"باجتماع الناس له في القيام، واحتباس أنفسهم عليه؛ قال: ويروى بالخاء المعجمة.

وروى الحديث ابن جرير، والطبراني في"الكبير"بلفظ:"مَنْ سرَّهُ إِذَا رَأَتْهُ الرِّجالُ مُقْبِلًا أَنْ يَمْثُلُوْا لَهُ قِيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النَّارِ".

ورواه الحاكم في"تاريخه"، ولفظه:"بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً في النَّارِ".

قال البغوي، والغزالي، والنووي، وغيرهم: القيام مكروه على سبيل الإعظام لا على سبيل الإكرام.

بل قال النووي باستحبابه لأهل العلم والدين والولاية على سبيل الإكرام والاحترام، لا على سبيل الرياء والإعظام، وألف فيه جزءه المشهور، وأنشد فيه عن أبي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى: من المتقارب

فَلَمَّا بَصُرْنا بِهِ مُقْبِلًا ... حَلَلْنا الْحبا وابْتَدَيْنا الْقِياما

فَلا تُنْكِرَنَّ قِيامِي لَهُ ... فَإِنَّ الْكَرِيْمَ يُجِلُّ الْكِراما

وأنشد فيه أيضًا: من الوافر

قِيامِي وَالْعَزِيْزِ إِلَيْكَ حَقٌّ ... وَتَرْكُ الْحَقِّ ما لا يَسْتَقِيْمُ

فَهَلْ أَحَدٌ لَهُ عَقْلٌ وَلُبٌّ ... وَمَعْرِفَةٌ يَراكَ وَلا يَقُوْمُ

قلت: والفرق بين ما كان للإكرام وما كان للإعظام أن الإكرام

إنزال المكرم في منزلته لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَنْزِلُوْا النَّاسَ مَنازِلَهُمْ"،

والإعظام أن ترفعه عن منزلته، ومن ثم كان استحباب القيام مقيدًا بأن يكون لأهل العلم والدين والولاية.

وفي الحديث:"لا يَقُوْمُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا لِبَنِي هاشِمٍ".

أخرجه الحافظ الخطيب عن أبي أمامة.

وفي لفظ آخر:"يَقُوْمُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ لأَخِيْهِ إِلَّا بَنِيْ هَاشِمَ لا يَقُوْمُوْنَ لأَحَدٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت