فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447056 من 466147

ورواه ابن النجار عن ابن عباس؛ زاد: ولو كان غير عربي ما فهمه.

ولا معارضة بين هذا وبين ما رواه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقيُّ في"الشعب"عن بريدة رضي الله تعالى، عنه في قوله: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} قال: بلسان جرهم، لما علمت أنَّ إسماعيل تعلم العربية منهم، فلغة قريش هي لغتهم.

ثمَّ العجم في الأصل اسم لِمَن سِوى العرب، فيشمل بني إسرائيل، وبني الأصفر، والروم، والترك، والفرس، والقبط، والحبشة، والزنج، والبربر، وغيرهم.

ثمَّ غلب لفظ العجم في عرف العامة المتأخرين على الفرس، وهم المجوس، وهم المراد في هذا الباب بالأعاجم والعجم؛ وإن كان غالب الأمم المتقدمة المنهي عن التشبه بهم في ما سبق داخلين في لفظ العجم.

فاعلم أن المجوس ليس لهم كتاب ولا شريعة، بل كانوا يعبدون

النار والكواكب، ولذلك كانوا بأهل الجاهلية أشبه منهم بأهل الكتاب، ومن ثمَّ فرح المشركون حين غلبت فارس الروم كما تقدم.

وسنذكر النهي عن التشبه بأهل الجاهلية عقب هذا الباب لهذا المعنى.

ومما ورد نصًا في هذا الباب حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التشبه بالأعاجم، وقال:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". رواه أبو يعلى.

والمراد أنَّه نهى عن التشبه بهم في خصالهم، وأخلاقهم، وآدابهم؛ سواء في ذلك ما كانوا عليه قبل الإِسلام، وما هم عليه بعد الإِسلام إذا كان مخالفًا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما كان عليه هو وأصحابه رضي الله تعالى عنهم.

وروى ابن أبي شيبة عن أبي عثمان - هو النَّهدي: أنَّ عمر رضي الله تعالى عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه فيما كتب إليه: وعليكم بلبس المَعَدِّيَّة، وإياكم وهديَ العجم؛ فإن شر الهدي هديُ العجم.

وروى هو والإمام أحمد عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنَّه قال في كلام له: وذروا التنعم وزي العجم، وإياكم وهدي العجم؛ فإن

شر الهدي هديُ العجم.

والهدي كما في"القاموس"، وغيره: الطريقة والسيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت