فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447055 من 466147

"وروى الحاكم، والبيهقيُّ وصححاه، عن جابر - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [سورة يوسف: 2] ، ثمَّ قال:"أُلْهِمَ إِسْماعِيْلُ هَذا اللِّسَانَ العَرَبِيَّ إِلْهامًا بَعْدَ أَنْ دَرَسَ"."

وبهذا تبيّن أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَنْ فُتِقَ لِسانه بِالعَرَبِيَّةِ"معناه: بعد اندراسها.

وإلا فقد روى ابن عساكر عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن آدم عليه السلام كانت لغته في الجنة العربية، فلما عصى سَلَبه الله تعالى العربية، فتكلم بالسُّريانية، فلما تاب رد الله تعالى عليه العربية.

وذكر جماعة من علماء اللغة: أن العرب العاربة كانوا قبل إسماعيل عليه السلام، وهم تسع قبائل: عاد، وثمود، وأميم، وعسل، وطسم، وجديث، وعملق، وجاسم، وجُرهم.

ومنهم تعلَّمَ إسماعيل العربية.

ويقال لذرية العرب: المستعربة؛ أي: المستوضحة؛ بمعنى أنهم يتكلمون بأعرب اللغات وأفصحها، وهم عرب الحجاز.

وأما عرب اليمن فهم بنو قحطان؛ تعلموا العربية ممن نزل اليمن من بني إسماعيل، ويقال لهم: العرب المتعربة.

فالعرب المفضلون هم بنو إسماعيل، ومن بعدهم من عرب اليمن وغيرهم، وأفصحهم وأفضلهم من كان من ولد إسماعيل، وأفضلهم قريش، ومن ثمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَعْرَبُ العَرَبِ وُلِدْتُ في قُرَيْشٍ، وَنشَأْتُ في بَنِيْ سَعْدٍ؛ فأَنَّى يَأْتِيْني اللَّحْنُ". رواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

وروى ابن منده، وأبو نعيم في"الدلائل"، وابن عساكر عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه قلت: يا رسول الله! ما لكَ أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟

قال:"كَانَتْ لُغَةُ إِسْماعِيْلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ دَرَسَتْ، فَجَاءَ بِها جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَحَفِظْتُها".

وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ

رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [سورة الشعراء: 192 - 195] قال: بلسان قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت