قال ابن تيمية: وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم عليهما السلام، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحاق الذين هم بنو إسرائيل، فإذا ثبت فضلهم عليهم وهم أفضل العجم فعلى غيرهم أولى، ولو لم يكن هذا مقصودًا في الحديث لم يكن لذكر اصطفاء إسماعيل فائدة حيث لم يكن اصطفاؤه دالًّا على اصطفاء ذريته، انتهى ملخصًا.
وروى الحاكم وصححه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"إِنَّ اللهَ اخْتارَ مِنْ بني آدَمَ العَرَبَ، واخْتَارَ مِنَ العَرَبِ مُضَرَ، واخْتَارَ مِنْ مُضَرٍ قُرَيْشًا، واخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بني هاشِمٍ، واخْتَارَنِي مِنْ بني هاشِمٍ؛ فأنا مِنْ خِيَارٍ إلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ العَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ".
وروى البزار بإسناد جيد، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: نُفَضِّلكم يا معشر العرب لتفضيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياكم؛ لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم في الصلاة.
وروى الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"، والحاكم وصححه،
والبيهقيُّ، والسِّلَفي - وقال: هذا حديث حسن - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ: لأَنِّي عَرَبِيٌّ، والقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، وَلِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ".
وروى الطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَنا عَرَبِيٌّ، والقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، وَلِسانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ".
وعنه أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أَنْزَلَ اللهُ وَحْيًا قَطُّ عَلَى نبِيٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا بِالعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ يَكُونُ هُوَ بَعْدُ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِ".