وروى الطبراني أيضًا - ورجاله ثقات - عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي دَعَوْتُ لِلْعَرَبِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَنْ لَقِيَكَ مِنْهُمْ مُعْتَرِفًا بِكَ فاغْفِرْ لَهُ أَيَامَ حَيَاتِهِ، وَهِيَ دَعْوَةُ إِبْراهِيْمَ وإِسْماعِيْلَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وإِنَّ لِوَاءَ الْحَمْدِ يَوْمَ القِيامَةِ"
بِيَدِي، وإِنَ أَقْرَبَ الْخَلْقِ مِنْ لِوائِي يَوْمَ القِيامَةِ العَرَبُ"."
وقوله:"فاغْفِرْ لَهُ أيَّامَ حَياتِهِ"؛ أي: ذنوب أيام حياته.
وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إلا تُبْغِضْنِي فَتُفارِقَ دِيْنَكَ".
قلت: يا رسول الله! كيف أبغضك وبك هداني الله؟
قال:"تَبْغَضُ العَرَبَ فَتَبْغَضُنِي".
وروى الحاكم وصححه، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حُبُّ قُرَيْشٍ إِيْمانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ، وَحُبُّ العَرَبِ إِيْمانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ؛ فَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّني، وَمَنْ أَبْغَضَ العَرَبَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي".
وروى السِّلَفي في"فضل العرب"عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الإِيْمانِ، وَبُغْضُهُمَا مِنَ الكُفْرِ، وَحُبُّ العَرَبِ مِنَ الإِيْمانِ، وَبُغْضُهُمْ مِنَ الكُفْرِ".
وإنما استدللنا بهذه الأحاديث على أفضلية العرب لأنَّ الفضل تابع للمحبة، ومن كان حبه دينًا وإيمانًا فإنما هو لما فيه من زيادة الفضل والمزية.
وروى الإمام أحمد، والترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ غَشَّ العَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاعَتِي، وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي".
وروى أبو يعلى بإسناد قريب، عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا ذَلَّتِ العَرَبُ ذَلَّ الإِسْلامُ".
وقد ثبت أن عمر - رضي الله عنه - لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على