فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446813 من 466147

قال: إنما كانَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا قعدَ على المنبرِ أذنَ بلال ، فإذا فرغَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ّ من خطبتهِ أقام الصلاةَ ، والأذانُ الأولُ بدعةٌ.

وروى وكيعٌ في"كتابه"عن هشامِ بنِ الغازِ ، قال: سألتُ نافعًا عن

الأذانِ يومِ الجمعةِ ؟

فقال: قال ابنُ عمرَ: بدعة ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وإن رآه الناسُ حسنًا.

وقال عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ: لم يكن في زمانِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلا أذانَانِ: أذانٌ حين يجلسُ على المنبرِ ، وأذانٌ حين تُقامُ الصلاةُ. قال: وهذا الأخيرُ شيءٌ أحدثه الناسُ بعدُ.

خرَّجَهُ ابنُ أبي حاتم.

وقال سفيانُ الثوريُّ: لا يُؤَذَّن للجمعةِ حتى تزول الشمسُ ، وإذا أذنَ المؤذِّن

قام الإمامُ على المنبرِ فخطبَ ، وإذا نزل أقامَ الصلاةَ. قال: والأذان الذي كان على عهدِ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وعمرَ أذانٌ وإقامةٌ ، وهذا الأذانُ الذي

زادوه محدَثٌ.

وقال الشافعيُّ - فيما حكاه ابنُ عبدِ البرِّ -: أحبُّ إليَّ أن يكون الأذانُ يومَ

الجمعةِ حين يجلسُ الإمامُ على المنبرِ بينَ يديهِ ، فإذا قعد أخذَ المؤذنُ في

الأذانِ ، فإذا فرغَ قام فخطبَ.

قال: وكان عطاءٌ ينكرُ أن يكونَ عثمانُ أحدثَ

الأذانَ الثاني ، وقال: إنما أحدثَه معاويةُ.

قال الشافعيُّ: وأيُّهما كانَ ، فالأذانُ الذي كان على عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الذي يُنَهى الناسُ عنده عن البيع.

ولأصحابِهِ في أذانِ الجمعةِ - على قولِهم: الأذانُ سنةٌ - وجهانِ:

أحدُهما: أنه سنةٌ - أيضًا.

والثاني: أنه للجمعةِ خاصةً فرضُ كفاية.

فعلى هذا: هل تسقطُ الكفايةُ بالأذانِ الأول ، أوْ لا تسقطُ إلا بالأذان بين

يديِ الإمامِ ؟ على وجهينِ - أيضًا.

ومنْ أصحابِنا من قال: يسقط الفرضُ بالأذانِ الأول ، وفيه نظرٌ واللَّه

أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت