وقولُه:"فلما كان عثمانُ"- يريد: لما وليَ عثمان -"وكثر الناسُ في زمنه"
زادَ النداءَ الثالثَ على الزوراءِ"، وسمَّاه: ثالثًا ؛ لأن به صارتِ النداءات"
للجمعةِ ثلاثةً ، وإنْ كان هو أوَّلها وقوعًا.
وخرَّجَه ابن ماجهَ ، وعنده - بعد قوله:"على دار في السوقِ ، يقال لها:"
الزورَاءُ"-:"فإذا خرج أذَنَ ، وإذا نَزلَ أقامَ"."
وهو من روايةِ ابنِ إسحاقَ ، عن الزهريِّ.
وروى الزهريُّ ، عن ابنِ المسيبِ: معنَى حديثهِ عن السائبِ بن يزيدَ ، غيرَ
أنه قال:"فلمَّا كان عثمانُ كثرَ الناسُ ، فزاد الأذانَ الأولَ ، وأرادَ أن يتهيأ"
الناسُ للجمعةِ"."
خرَّجَه عبدُ الرزَّاقِ في"كتابه"عن معمرٍ ، عنه.
وقد رواه إسماعيلُ بنُ يحيى التميميُّ - وهو ضعيفٌ جدًّا - ، عن مِسعَر.
عن القاسم ، عن ابن المسيبِ ، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ ، قال: ما كان الأذانُ على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة إلا قُدَّامَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبرِ ، فإذا نزلَ
أقامُوا الصلاةَ ، فلما ولي عثمانُ أُمرَ أن يؤذَّن على المنارَة ليُسمعَ الناسَ.
خرَّجَه الإسماعيليُّ في مسند مسعرٍ ، وقال في القاسم: هو مجهولٌ.
قلت: والصحيحُ المرسلُ.
وقد أنكر عطاءٌ الأذانَ الأولَ ، وقال: إنما زادَه الحجاجُ.
قال: وإنما كانَ عثمانُ يدعو الناسَ دعاءً.
خرَّجَه عبد الرزاقِ.
وقال عمرُو بنُ دينارٍ: إنما زادَ عثمانُ الأذانَ بالمدينةِ ، وأما مكةُ فأوَّل من
زادَه الحجاجُ.
قال: ورأيت ابنَ الزبيرِ لا يؤذَّن له حتى يجلسَ على المنبرِ ، ولا
يؤذَّن له إلا أذانٌ واحد يوم الجمعة.
خرَّجَه عبد الرزَّاقِ - أيضًا.
وروى مصعبُ بن سلامٍ ، عن هشامِ بنِ الغازِ ، عن نافع ، عن ابن عمرَ.