فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446811 من 466147

الجمعة ، حيث لم يكن على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سِواه.

وما ذكره ابنُ عبد البرِّ عن طائفةٍ من أصحابِهم ، أن هذا الأذانَ الذي يمنع

البيعَ لم يكن على عهدِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أحدثه هشامُ بنُ عبدِ الملكِ ، فقد بيَّن ابنُ عبدِ البرِّ أن هذا جهل من قائلهِ ؛ لعدم معرفته بالسنةِ والآثارِ.

فإن قال هذا الجاهلُ: إنه لم يكنْ أذانٌ بالكلِّية في الجمعةِ ، فقد باهتَ.

ويكذِّبهُ قولُ اللَّه عزَّ وجلَّ (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا)

وإنْ زعمَ أن الأذانَ الذي كان في عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وعمرَ هو الأذانُ الأولُ الذي قبلَ خروج الإمامِ ، فقد أبطلَ ، ويكذبه هذا الحديثُ واجتماعُ العلماءِ على ذلكَ.

وقولُه في هذه الرواية:"أولُه إذا جلسَ الإمامُ على المنبرِ"، معناه: أن هذا

الأذانَ كانَ هو الأولَ ، ثم تليه الإقامةُ ، وتسُمَّى: أذانًا ، كما في الحديثِ

المشهورِ:"بين كلّ أذانينِ صلاة."

وخرَّجَه النسائي من روايةِ المعتمرِ ، عن أبيه ، عن الزهريِّ ، ولفظُه: كان

بلالاً يؤذن إذا جلسَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على المنبرِ يومَ الجمعةِ ، فإذا نزلَ أقامَ ، ثم كان كذلك في زمنِ أبي بكرٍ وعمرَ ، فلما زاد عثمانُ النداءَ الثالثَ صار هذا الثالثُ هو الأولَ ، وصار الذي بين يدي الإمامِ هو الثاني.

وقد خرج أبو داود هذا الحديثَ من طريق ابن إسحاقَ ، عنِ الزهريِّ.

عن السائبِ ، قال: كان يؤذَّن بين يديْ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جلسَ على المنبرِ يومَ الجمعةِ على بابِ المسجدِ ، وأبي بكرٍ وعمرَ.

ففي هذه الروايةِ: زيادةٌ: أنَّ هذا الأذانَ لم يكنْ في نفسِ المسجدِ ، بل

على بابهِ ، بحيث يسمعه مَنْ كان في المسجدِ ومَن كان خارجَ المسجدِ ، ليترك

أهلُ الأسواقِ البيعَ ويسرعُوا إلى السعي إلى المسجدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت