الخميسِ إلى جُوسيةَ وحماة والرَّستن يجلبون الناسَ إلى الجمعةِ ، ولم يكن
يجمعُ إلا بحِمْص.
وعن عطاءٍ. إنه سئلَ: من كم يُؤتى الجمعةُ ؟
قال: من سبعةِ أميالٍ.
وعنه ، قالَ: يقال: من عشرةِ أميالٍ إلى بريدٍ.
وعن النخعيِّ ، قالَ: تؤتى الجمعةُ من فرسخينِ.
وعن أبي بكر بنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ ، أنه أمرَ أهلَ قباء ، وأهلَ ذي
الحليفةِ ، وأهلَ القرى الصغار حولهُ: لا يجمِّعُوا ، وأن يشهدوا الجمعةَ
بالمدينةِ.
وعن ربيعة - أيضًا - ، أنه قالَ: تجبُ الجمعةُ على من إذا نودِيَ بصلاةِ
الجمعةِ خرجَ من بيتهِ ماشيًا أدركَ الجمعةَ.
وقالتْ طائفة: تجبُ الجمعةُ على من آواه الليلُ إلى منزلِهِ.
قال ابنُ المنذرِ: رويَ ذلكَ عن ابنِ عمرَ وأبي هريرةَ وأنسٍ والحسنِ ونافع
مولى ابنِ عمرَ ، وكذلكَ قالَ عكرمةُ والحكمُ وعطاءٌ والأوزاعيُ وأبو ثور.
انتهى.
وهو قولُ أبي خيثمةَ زهيرِ بنِ حربٍ وسليمان بن داود الهاشمي.
وحكى إسماعيلُ بنُ سعيدٍ الشالنجيُّ ، عن أحمدَ نحوَهُ ، واختاره
الجوزجانيُ.
وفيه حديث مرفوعٌ ، من حديثِ أبي هريرةَ.
وقد ذكره الترمذي ، وبيَّن ضعفَ إسنادِه ، وأن أحمدَ أنكرهُ أشدَّ
الإنكارِ.
وفيه - أيضًا - ، عن عائشةَ ، وإسنادُه ضعيف.
وفيه - أيضًا - من مراسيلِ أبي قِلابَة ، وفي إسنادِهِ ضعف.
وقالتْ طائفةٌ: تُؤتَى الجمعةُ من فرسخينِ ، قالهُ النخعيُّ وإسحاقُ ، نقله
عنه حرب.
لكنهما لم يصرِّحا بوجوبِ ذلكَ ، وقد تقدَّم نحوُه عن غيرِ واحدٍ.
وخرجَ حرب من طريقِ ابنِ أبي عروبةَ ، عن قتادةَ ، عن أنسٍ ، أنه كانَ
يجمعُ من الزاويةِ ، وهي فرسخانِ.
وروى عبدُ الرزاقِ ، عن معمرٍ ، عن ثابتٍ ، عن أنسٍ ، أنه كانَ يكونُ
بينَهُ وبين البصرةِ ثلاثةُ أميالٍ ، فيشهدُ الجمعةَ بالبصرةِ.
وقد ذكرَ البخاريُّ عنهُ أنه كانَ أحيانًا لا يجمعُ.