فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446799 من 466147

وقتِها ، ومنهم مَن كانَ يومئُ بالصلاةِ وهو جالسٌ في المسجدِ قبلَ خروج

الوقتِ ، ولم يكنْ أحدٌ منهم يصلِّي الجمُعةَ لوقتِها ، وفي ذلك مفاسدُ كثيرةٌ

تسقطُ الجمعةُ بخشيةِ بعضِها.

وفي"تهذيبِ المدونةِ"للمالكيةِ: وإذا أتى من تأخيرِ الأئمةِ ما يُسْتنكَرُ

جمَّعَ الناسُ لأنفسِهم إن قدرُوا ، وإلا صلَّوا ظهرًا ، وتنفلُوا بصلاتِهم معَهم.

قال: ومَن لا تجبُ عليه الجمعةُ مثلُ المرضَى والمسافرينَ وأهلِ السجنِ

فجائزٌ أن يجمِّعُوا.

وأراد بالتجميع هنا: صلاةَِ الظهرِ جماعةً ، لا صلاةَ الجمعةِ ؛ فإنه قالى

قبلَه: وإذا فاتتِ الجمعةُ من تجبُ عليهم فلا يجمِّعوا.

والفرقُ بين صلاةِ الظهرِ جماعةً يومَ الجمعةِ ، ممَّن تجبُ عليه وممَّن لا تجبُ

عليه: أن من تجبُ عليه يُتَّهمُ في تركِها ، بخلاف من لا تجبُ عليه فإن عذرَهُ

ظاهرٌ.

وقد رُويَ عن ابنِ سيرينَ ، أن تجميعَ الأنصارِ بالمدينةِ إنما كان عنْ رأيهم.

من غيرِ أمرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالكليَّةِ ، وأن ذلكَ كان قبلَ فرضِ الجمعةِ.

قال عبدُ اللَّهِ ابنُ الإمامِ أحمدَ في"مسائله": ثنا أبي: ثنا إسماعيلُ - هو:

ابنُ عليَّة -: ثَنا أيوبُ ، عنْ محمدِ بنِ سيرينَ ، قال: نبِّئتُ أنَّ الأنصارَ قبلَ

قدومِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهم المدينةَ قالوا: لو نظرنَا يومًا فاجتمعنا فيه ، فذكرنَا هذا الأمرَ الذي أنعمَ اللَّهُ علينا بهِ ، فقالُوا: يوم السبتِ ، ثُمَّ قالوا: لا نجامعُ اليهودَ في يومِهم.

قالوا: يوم الأحدِ ، قالوا: لا نجامعُ النصارَى في يومِهم.

قالُوا: فيوم العروبةِ. قالَ: وكانُوا يسمُّون يومَ الجمعةِ: يوم العروبةِ.

فاجتمعوا في بيتِ أبي أمامةَ أسعد بن زرارة ، فذبحت لهم شاةٌ ، فكفتْهُمْ.

وروى عبدُ الرزاق في"كتابِه"عن معمرٍ ، عن أيوبَ ، عن ابن سيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت