فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446793 من 466147

نفسُها ، فقد صرَّح بأنها فريضةٌ ، وهذا يدلَّ على أن ما هو وسيلة إلى الفريضةِ ولا تتمُّ إلا به لا يطلقُ عليه اسمُ الفريضةِ ، لأنه وإنْ كان مأمورًا به فليس مقصودًا لنفسهِ ، بل لغيرهِ.

وتأوَّل القاضِي أبو يعلَى كلامَ أحمدَ بما لا يصحُّ.

وقد دلَّ على فرضيتها: قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(9) .

والمرادُ بالسعي: شدةُ الاهتمامِ بإتيانِها والمبادرةُ إليها ،. فهو من سَعْي

القلوبِ ، لا من سعي الأبدان ، كذا قالَ الحسنُ وغيرُه ، وسيأتي بسطُ ذلك

فيما بعدُ - إن شاء اللَّهُ سبحانه وتعالى.

وفي"صحيح مسلم"عن عبد اللَّهِ بنِ عمرَ وأبي هريرةَ ، أنهما سمعا

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقولُ على أعواد منبرهِ:

"لينتهينَّ أقوام عنْ ودعهمُ الجمعات ، أو ليختمنَّ اللَهُ على قلوبهم ، ثم ليكونُن منَ الغافِلين".

وخرَّج الإمامُ أحمدُ وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ وابنُ ماجةَ من حديثِ

أبي الجعدِ الضَّمريِّ - وكانتْ له صحبةٌ - ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"مَن تركَ الجمعةَ تهاونًا ثلاثَ مراتٍ طُبعَ على قلبهِ".

وقالَ الترمذيُّ: حديثٌ حسن. وخرَّجَهُ ابنُ حبانَ في"صحيحهِ".

ورُوي معناهُ من وجوهٍ كثيرةٍ.

وفي"صحيح مسلم"عن ابنِ مسعودٍ ، أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - همَّ أن يحرقَ على مَن يتخلفُ عن الجمعةِ بيوتَهم.

وقد سبقَ ذكرُه.

وخرَّج أبو داود بإسنادٍ صحيح ، عن طارقِ بنِ شهابٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"الجمعةُ حق واجبٌ في جماعة ، إلا أربعة: عبدٌ مملوك أو امرأةٌ ، أو صبي أو"

مريض"."

قال أبو داودَ: طارقُ بنُ شهاب رأَى النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت