فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444640 من 466147

ثم بيّن سبحانه من لا يحلّ برّه ، ولا العدل في معاملته فقال: {إِنَّمَا ينهاكم الله عَنِ الذين قاتلوكم فِى الدين وَأَخْرَجُوكُم مّن دياركم} وهم صناديد الكفر من قريش {وظاهروا على إخراجكم} أي: عاونوا الذين قاتلوكم على ذلك ، وهم سائر أهل مكة ، ومن دخل معهم في عهدهم ، وقوله: {أَن تَوَلَّوْهُمْ} بدل اشتمال من الموصول ، كما سلف {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون} أي: الكاملون في الظلم ؛ لأنهم تولوا من يستحق العداوة لكونه عدوّاً لله ولرسوله ولكتابه ، وجعلوهم أولياء لهم.

وقد أخرج ابن المنذر ، والحاكم وصححه عن ابن عباس {إِلاَّ قَوْلَ إبراهيم لأبِيهِ} قال: نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه ، وقوله: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} لا تعذبنا بأيديهم ، ولا بعذاب من عندكم ، فيقولون لو كان هؤلاء على الحقّ ما أصابهم هذا.

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عنه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قال: في صنيع إبراهيم كله إلاّ في الاستغفار لأبيه ، وهو مشرك.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} قال: لا تسلطهم علينا ، فيفتنونا.

وأخرج ابن مردويه عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: أوّل من قاتل أهل الردّة على إقامة دين الله أبو سفيان بن حرب ، وفيه نزلت هذه الآية: {عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مّنْهُم مَّوَدَّةً} .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل أبا سفيان بن حرب على بعض اليمن ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ، فلقي"ذا الخمار"مرتدّاً ، فكان أوّل من قاتل في الردّة ، وجاهد عن الدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت