فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444563 من 466147

قوله تعالى: (عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا) .

تقديم المجرور للتشريف، والاعتناء للاختصاص، لأنه مستفاد من مادة التوكل، وقال صاحب لحن العوام: من لحنهم: قولهم: توكلت عليك وعلى الله، وإنما يقال: توكلت على الله ثم عليك، قال شيخنا: الصواب أنه لَا يطلق التوكل على المخلوق بوجه، والإنابة هي اعتقاد التوحيد والإيمان بالقلب والتوكل متأخر عن ذلك، لأنه إنما يكون بعد النظر في الحوادث، وفي الأمور الدنيوية بخلاف الإنابة، لأنها متقدمة والْمَصِيرُ المرجع متأخر عن الجميع، فهلا قدمت النيابة ووسط التوكل؟

والجواب: أن المراد بالإنانة الانتقال من مقام إلى مقام، إن قلت: إنه من كلام إبراهيم عليه السلام، وإن قلنا: إنه من كلامنا بمعنى نقول (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا) ، فإِن قلت: المراد بالإنابة

التوبة من [[الفروع] ، قلت: التوبة مذكورة في علم أصول الدين، وليس لها في كتب الفقهاء ذكر، وإن تكلموا في متعلقها بأن التوبة أمر اعتقادي قلبي.

قوله تعالى: {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً ... (5) }

فسره ابن عطية: بمتعلقين إما بأن تغلبهم علينا، فتكون لهم فتنة وسبب ضلالة، لأنهم يتمسكون بكفرهم، ويقولون: إنما غلبناهم لأنا على الحق وهم على الباطل، أو لا تسلطهم علينا فيفتنوننا فكأنه قال: لَا تجعلنا مفتونين، انتهى، على الأول: يكون الدعاء راجع للكفار بالذات ولنا باللزوم، وعلى الثاني: هو دعاء لنا بالذات، ويتناول الكفار باللزوم.

قوله تعالى: (وَاغْفِرْ لَنَا) .

الأول: دعاء بأمر راجع للدارين، والثاني: خاص بالآخرة، وعقبه بـ (الْعَزِيزُ) ، لأنه مناسب لذكر الفتنة.

قوله تعالى: {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ ... (6) }

بدل اشتمال من (لكم) ، وإلا لزم أن يكون بدل كل من بعض، لأن الذين يرجون الله واليوم الآخر أعم من ضمير (لكم) .

قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت