وفي سورة الحديد (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ، وقرئ بإسقاط (هو) ، فإِن قلت: الصيغ متواترة، وقد ورد النهي عن الاختلاف في القرآن بالزيادة والنقص؟ قلت: إنما ذلك حيث لم يرد ذلك اللفظ في مثل ذلك في غير الحديد سقطا وفي مثله من غيرها زائد، فليس من ذلك المعنى، وانظر ما تقدم في سورة الحديد.
قوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ ... (7) }
الحكم على موصوف لصفة على ثلاثة أقسام: فتارة يجب في ذلك الحكم مراعاة تلك الصفة، وتارة يستحب، وتارة يحرم، والآية من القسم الآخر، لأن جعل المودة بين المؤمنين والكافرين لأجل عداوتهم حرام، إنما المودة لأجل القرابة وكونها لأجل العداوة لَا تصدر إلا من منافق. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 211 - 215} ...