الصداقة ، وهما لا يجتمعان في محل واحد ، في زمان واحد ، من جهة واحدة ، لكنهما يرتفعان في مادة الإمكان ، وعن الزجاج والكرابيسي {عَدُوّى} أي عدو ديني ، وقال عليه السلام:
"المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل"وقال عليه السلام لأبي ذر:"يا أبا ذر أي عرا الإيمان أوثق ،"فقال الله ورسوله أعلم ، فقال"الموالاة في الله والحب في الله والبغض في الله"وقوله تعالى: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} فيه مسألتان:
المسألة الأولى:
قوله: {تُلْقُونَ} بماذا يتعلق ، نقول: فيه وجوه الأول: قال صاحب النظم: هو وصف النكرة التي هي أولياء ، قاله الفراء والثاني: قال في الكشاف: يجوز أن يتعلق بلا تتخذوا حالاً من ضميره ، وأولياء صفة له الثالث: قال ويجوز أن يكون استئنافاً ، فلا يكون صلة لأولياء ، والباء في المودة كهي في قوله تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} [الحج: 25] والمعنى: تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة التي بينكم وبينهم ، ويدل عليه: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} .
المسألة الثانية: