فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444358 من 466147

أما سبب النزول فقد روي أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، لما كتب إلى أهل مكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز للفتح ويريد أن يغزوكم فخذوا حذركم ، ثم أرسل ذلك الكتاب مع امرأة مولاة لبني هاشم ، يقال لها سارة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، فقال عليه السلام:"أمسلمة جئت ؟"قالت: لا ، قال:"أمهاجرة جئت ؟"قالت: لا ، قال:"فما جاء بك ؟"قالت: قد ذهب الموالي يوم بدر أي قتلوا في ذلك اليوم فاحتجت حاجة شديدة فحث عليها بني المطلب فكسوها وحملوها وزودوها ، فأتاها حاطب وأعطاها عشرة دنانير وكساها برداً واستحملها ذلك الكتاب إلى أهل مكة ، فخرجت سائرة ، فأطلع الله الرسول عليه السلام على ذلك ، فبعث علياً وعمر وعماراً وطلحة والزبير خلفها وهم فرسان ، فأدركوها وسألوها عن ذلك فأنكرت وحلفت ، فقال علي عليه السلام: والله ما كذبنا ، ولا كذب رسول الله ، وسل سيفه ، فأخرجته من عقاص شعرها ، فجاءوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرضه على حاطب فاعترف ، وقال: إن لي بمكة أهلاً ومالاً فأردت أن أتقرب منهم ، وقد علمت أن الله تعالى ينزل بأسه عليهم ، فصدقه وقبل عذره ، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق ، فقال صلى الله عليه وسلم:"ما يدريك يا عمر لعل الله تعالى قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ،"ففاضت عينا عمر ، وقال: الله ورسوله أعلم فنزلت ، وأما تفسير الآية فالخطاب في: {يا أيها الذين آمنوا} قد مر ، وكذلك في الإيمان أنه في نفسه شيء واحد وهو التصديق بالقلب أو أشياء كثيرة وهي الطاعات ، كما ذهب إليه المعتزلة ، وأما قوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ} فاتخذ يتعدى إلى مفعولين ، وهما عدوي وأولياء ، والعدو فعول من عدا ، كعفو من عفا ، ولكونه على زنة المصدر أوقع على الجمع إيقاعه على الواحد ، والعداوة ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت