فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443386 من 466147

مما رأيت ، وكان بلغنا عنك أنك غير الذي رأيت فدخل من ذلك على برصيصا أمر شديد ، وكره مفارقته للذي رآه من شدة اجتهاده فلما ودعه الأبيض قال له: إن عندي دعوات أعلمكها تدعو بهن فهن خير مما أنت فيه ، يشفي الله تعالى بها المريض ، ويعافي بها المبتلى والمجنون ، قال برصيصا: أني أكره هذه المنزلة لأن في نفسي شغلاً ، وإني أخاف إن علم به الناس يشغلوني عن عبادة ربي عز وجل ، فلم يزل به الأبيض حتى علمه ثم انطلق حتى أتى إبليس فقال: والله قد أهلكت الرجل. فانطلق الأبيض فتعرض لرجل فجننه ، ثم جاءه في صورة رجل مطبب ، فقال لأهله: إن بصاحبكم جنوناً أفأعالجه؟ قالوا: نعم ، فقال: إني لا أقوى على جنيته ، ولكن سأرشدكم إلى من يدعو الله تعالى فيعافيه. انطلقوا إلى برصيصا فإن عنده الاسم الذي إذا دعا به أجيب ، فانطلقوا به إليه فسألوه فدعا بتلك الكلمات فذهب عنه الشيطان ، فكان الأبيض يفعل ذلك بالناس ويرشدهم إلى برصيصا فيدعو لهم فيعافون. فانطلق الأبيض فتعرض لجارية من بنات ملوك بني إسرائيل ، وكان لها ثلاثة أخوة ، وكان أبوهم هو الملك فلما مات استخلف أخاه فكان عمها ملك بني إسرائيل قصد لها وخنقها ، ثم جاء إليهم في صورة رجل مطبب فقال أفأعالجها؟ قالوا: نعم ، قال: إن الذي عرض لها مارد لا يطاق ولكن سأرشدكم إلى رجل تثقون به تدعونها عنده ، إذا جاءها شيطانها دعا لها حتى تعلموا أنها قد عوفيت فتردونها صحيحة ، قالوا: ومن هو؟ قال: برصيصاً ، قالوا: كيف لنا أن يجيبنا إلى هذا وهو أعظم شأناً من ذلك ، قال: ابنوا صومعة إلى جنب صومعته ، ولتكن لزيق صومعته حتى يشرف عليها فإن قبلها وإلا فتضعونها في صومعتها ، ثم قولوا له: هي أمانة عندك فاحتسب أمانتك. فانطلقوا إليه فسألوه ذلك فأبى ، فبنوا صومعة على ما أمرهم به الأبيض ، ووضعوا الجارية في صومعتها ، وقالوا: يا برصيصا هذه أختنا أمانة عندك فاحتسب فيها ، ثم انصرفوا فلما انفتل برصيصا من صلاته عاين الجارية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت