فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443383 من 466147

{كمثل الذين من قبلهم قريباً} أي: بزمن قريب ، وهم كما قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما: بنو قينقاع من أهل دينهم اليهود أظهروا بأساً شديداً عندما قصدهم النبيّ صلى الله عليه وسلم في أثر غزوة بدر ، فوعظهم وحذرهم بأس الله تعالى فقالوا: لا يغرنك يا محمد أنك لقيت قوماً أغماراً لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم أما والله لو قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس ، ثم مكروا بامرأة من المسلمين فراودوها عن كشف وجهها فأبت ، فعقدوا طرف ثوبها من تحت خمارها فلما قامت انكشف سوقها فصاحت ، فغار لها شخص من الصحابة فقتل اليهودي الذي عقد ثوبها ، فقتلوه فانتقض عهدهم فأنزل الله النبيّ صلى الله عليه وسلم بساحتهم فأذلهم الله تعالى ، ونزلوا من حصنهم على حكمه صلى الله عليه وسلم وقد كانوا حلفاء ابن أبي ، ولم يغن عنهم شيئاً غير أنه سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم في أن لا يقتلهم وألح عليه حتى كف عن قتلهم ، فذهبوا عن المدينة الشريفة بأنفسهم من غير حشر لهم بالإلزام بالجلاء. {ذاقوا وبال أمرهم} أي: عقوبته في الدنيا من القتل وغيره {ولهم عذاب أليم} أي: مؤلم في الآخرة

مثلهم أيضاً في سماعهم من المنافقين وتخلفهم عنهم {كمثل الشيطان} أي: البعيد من كل خير لبعده من الله تعالى المحترق بعذابه ، والشيطان هنا مثل المنافقين {إذ قال للإنسان} وهو هنا مثل اليهود {اكفر} أي: بالله بما زين له ووسوس إليه من اتباعه الشهوات القائم مقام الأمر

{فلما كفر} أي: أوجد الإنسان الكفر على أيّ وجه. ودلت الفاء على إسراعه في متابعة تزيينه. {قال} أي: الشيطان الذي هو هنا عبارة عن المنافقين {إني بريء منك} أي: ليس بيني وبينك علاقة في شيء أصلاً ظناً منه أنّ هذه البراءة تنفعه شيئاً مما استوجبه المأمور بقبوله لآمره ، وذلك مثل ضربه الله تعالى للمنافقين واليهود في انخذالهم وعدم الوفاء في نصرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت