روى الأموي عن ابن مسعود: أنّ رجلاً أتاه فقال: إني أخاف أن أكون قد هلكت ، قال: وماذاك قال سمعت الله يقول: ومن يوق شح نفسه ، وأنا رجل شحيح لا أكاد أخرج من يدي شيئاً ، فقال ابن مسعود: ليس ذلك الذي ذكر الله تعالى ، إنما الشح أن تأكل مال أخيك ظلماً ، ولكن ذلك البخل وبئس الشيء البخل ، ففرق بين الشح والبخل. وقال طاوس: البخل أن يبخل الإنسان بما في يده ، والشح أن يشح بما في أيدي الناس ، يحب أن يكون له ما في أيديهم بالحل والحرام فلا يقنع ، وقال بعضهم: ليس الشح أن يمنع الرجل ماله ، إنما الشح أن تطمح عين الرجل فيما ليس له. وقال ابن جبير: الشح منع الزكاة ، وادخار الحرام وقال ابن عيينة: الشح الظلم. وقال الليث: ترك الفرائض ، وانتهاك المحارم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: من اتبع هواه ولم يقبل الإيمان ، فذلك الشحيح وقال ابن زيد: من لم يأخذ شيئاً نهاه الله تعالى عنه ، ولم يمنع شيئاً أمره الله تعالى بإعطائه فقد وقاه الله تعالى شح نفسه.