فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443369 من 466147

رابعها: أن يكون الأصل دار الهجرة ودار الإيمان ، فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه ، وحذف المضاف من دار الإيمان ووضع المضاف إليه مقامه.

خامسها: أن يكون سمى المدينة به ، لأنها دار الهجرة ومكان ظهور الإيمان ، قال: هذين الوجهين الزمخشري ، وليس فيه إلا قيام أل مقام المضاف إليه وهو محل خلاف ، وهو أن أل هل تقوم مقام الضمير المضاف إليه فالكوفيون يجوّزونه كقوله تعالى: {فإنّ الجنة هي المأوى} (النازعات: (

أي: مأواه ، والبصريون يمنعونه ويقولون الضمير محذوف ، أي: المأوى له. وأما كونها عوضاً عن المضاف إليه ، فقال ابن عادل: لا نعرف فيه خلافاً.

سادسها: أنه منصوب على المفعول معه ، أي: مع الإيمان. قال وهب: سمعت مالكاً يذكر فضل المدينة على غيرها من الآفاق فقال: إنّ المدينة تبوّئت بالإيمان والهجرة ، وإنّ غيرها من القرى افتتحت بالسيف ، ثم قرأ {والذين تبوّؤا الدار والإيمان من قبلهم} أي: وهم الأنصار {يحبون} أي: على سبيل التجديد والاستمرار {من هاجر} وزادهم محبة فيهم بقوله تعالى: {إليهم} لأنّ القصد إلى الإنسان يوجب حقه عليه ، لأنه لولا كمال محبته له ما خصه بالقصد إليه {ولا يجدون في صدورهم} أي: التي هي مساكن قلوبهم فضلاً عن أن تنطق ألسنتهم {حاجة} قال الحسن: حسداً وحزازة وغيظاً {مما أوتوا} أي: آتى النبيّ المهاجرين من أموال بني النضير وغيرهم ، وأطلق لفظ الحاجة على الحسد والغيظ والحزازة لأنّ هذه الأشياء لا تنفك عن الحاجة ، فأطلق اسم اللازم على الملزوم على سبيل الكناية.

فعلى هذا يكون الضمير الأوّل للجائين بعد المهاجرين ، وفي أوتوا للمهاجرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت