فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443352 من 466147

وأما الحشر الثاني: فحشرهم قرب القيامة ، قال قتادة: تأتي نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ، تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا وتأكل من تخلف منهم ، وهذا ثابت في الصحيح. وذكروا أنّ تلك النار ترى بالليل ولا ترى بالنهار.

وقال ابن العربي: للحشر أوّل ووسط وآخر ، فالأوّل: جلاء بني النضير ، والأوسط: جلاء خيبر ، والآخر: حشر يوم القيامة. وعن الحسن: هم بنو قريظة وخالفه بقية المفسرين ، وقالوا: بنو قريظة ما حشروا ولكنهم قتلوا حكاه الثعلبي {ما ظننتم} أيها المؤمنون {أن يخرجوا} أي: يوقعوا الخروج من شيء أورثتموه منهم لما كان لكم من الضعف ولهم من القوة لكثرتهم وشدّة بأسهم وقرب بني قريظة منهم وأهل خيبر أيضاً غير بعيدين عنهم ، وكلهم أهل ملتهم والمنافقون من أنصارهم فخابت ظنونهم في جميع ذلك {وظنوا أنهم} وقوله تعالى: {ما نعتهم حصونهم} فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون حصونهم مبتدأ ، وما نعتهم خبر مقدّماً ، والجملة خبر أنهم.

الثاني: أن تكون مانعتهم خبر أنهم ، وحصونهم فاعل به نحو إنّ زيداً قائم أبوه ، وإنّ عمراً قائمة جاريته. وجعله أبو حيان أولى لأنّ في نحو قائم زيد على أن يكون خبراً مقدّماً ومبتدأ مؤخراً خلافاً ، والكوفيون يمنعونه فمحل الوفاق أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت