إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك [الأنعام: 158] ومعنى {لم يحتسبوا} أنه لم يخطر ببالهم قتل كعب غيلة على يد أخيه. وقذف الرعب في قلوبهم وهذا من خواص نبينا صلى الله عليه وسلم كما مر في آل عمران {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب} [آل عمران: 151] وفي لفظ القذف زيادة تأكيد ولهذا قالوا في صفة الأسد"مقذف"فكأنما قذف باللحم قذفاً لاكتنازه وتداخل أجزائه. قال الفراء {يخربون} بالتشديد يهدمون ، وبالتخفيف يخرجون منها ويتركونها. وكان أبو عمرو ويقول: الإخراب أن يترك الشيء خراباً ، والتخريب الهدم ، وبنو النضير خربوا وما أخربوا. وزعم سيبويه أنهما يتعاقبان في بعض الأحكام نحو"فرحته"و"أفرحته"و"حسنة الله"و"أحسنه".