فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442663 من 466147

13 -ثم ذكر أن المنافقين خوفهم من المؤمنين أشد من خوفهم من الله فقال {لَأَنْتُمْ} أيها المؤمنون {أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ} قال ابن عباس: يريد هم منكم من أجل أنهم قوم لا يفقهون عظمة الله، وقال الفراء: هذا من صفة اليهود. يقول إنهم أهيب في صدورهم من عذاب الله عندهم، وذلك أن أهل النضير كانوا ذوي بأس شديد، فقذف الله الرعب في قلوبهم من المسلمين.

14 -ثم أخبر عن اليهود فقال {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ} قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أنهم إذا اجتمعوا على قتال المؤمنين لم يبرزوا لحربهم، إنما يقاتلون متحصنين بالقرى والجدران.

قوله: {أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} أي لا يصحرون لكم ولا يقاتلون حتى يكون بينكم وبينهم حاجز من حصن أو سور.

وقراءة العامة {جُدُرٍ} على الجمع إذ ليس المعنى أنهم يقاتلونكم من وراء حجاب واحد، ولكن من وراء جدر، ولا يقاتلونكم إلا في قرى محصنة، وكما أن القرى جماعة كذلك الجدر ينبغي أن تكون جمعًا، ومن

قرأ (جدار) فالمراد في الإفراد الجمع أيضًا، لأنه يعلم أنهم لا يقاتلونهم من وراء جدار واحد.

قوله تعالى: {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} قال ابن عباس: بعضهم فظ على بعض، والمعنى أن بعضهم عدو لبعض.

وقال مجاهد {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} قال: بالوعيد، يقولون لنفعلن كذا وكذا، والمعنى على هذا أنهم يهددون المؤمنين ببإس شديد من وراء الحيطان والحصون، ثم يجبنون عن البروز للقتال، فبأسهم شديد فيما بينهم لا فيما بينهم وبين المؤمنين، فكان القول الأول أظهر.

قال أبو إسحاق: أي أنهم مختلفون لا تستوي قلوبهم ولا يتعاونون بنيات مجتمعة؛ لأن الله عز وجل ناصر حزبه، خاذل أعدائه، وهذا معنى قول قتادة: أهل الباطل مختلفة أهوائهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت