ومن البشريات: عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ قَالَ فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ المُغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ، فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ. قَالَ: فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لَا يَغْتَالُونَهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي؛ قَالَ:"تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ الله".
قال النووي: هذا الحديث فيه معجزات لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن المبشرات: نزول المسيح - عليه السلام:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي، بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجزْيَةَ، وَيَفِيضَ المُالُ؛ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (النساء: 159) .
قَوْله: (حَكَمًا) أَيْ: يَنْزِل حَاكِمًا بِهَذ الشَّرِيعَة لَا يَنْزِل بِرِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّة وَشَرِيعَة نَاسِخَة، بَلْ هُوَ حَاكِم مِنْ حُكَّام هَذه الْأُمَّة.