فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442136 من 466147

قال: فلفظ دابة إن لم يتناول بني آدم فالإبل تسجد طوعًا، وإن تناول بني آدم فسجودهم طوعًا وكرهًا، والذين فسروا السجود بالخضوع والانقياد، لهم في سجودها قولان، أحدهما: أنه كونها مصنوعة مخلوقة منقادة لمشيئة الله واختياره كما قالوا في تسبيحها مثل ذلك وأنه شهادتها ودلالتها على الخالق. قال أبو الفرج في قوله: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الرعد: 15] ، الساجدون على ضربين أحدهما: من يعقل فسجوده عبادة والثاني: من لا يعقل فسجوده بيان أثر الصنعة فيه والخضوع الذي يدل على أنه مخلوق هذا قول جماعة من العلماء واحتجوا بالبيت المتقدم: ترى الأكم فيه سجدا للحوافر.

قال: وأما الشمس والقمر والكواكب فألحقها جماعة بمن يعقل قال أبو العالية سجودها حقيقة ما منها غارب إلا خر ساجدًا بين يدي الله عزَّ وجلَّ، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، قال: ويشهد لقول أبي العالية حديث أبي ذر وذكره، قال: وأما النبات والشجر فلا يخلو سجوده من أربعة أشياء: أحدها: أن يكون سجودًا لا نعلمه، وهذا إذا قلنا بردعه فيهما، والثاني: أنه تفيؤ ظلاله، والثالث: بيان الصنعة فيه، والرابع: الانقياد لما سخر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت