فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442137 من 466147

قلت: الثالث والرابع من نمط واحد وهو كالمتقدم وأما السجود الذي لا نعلمه فهو كما ذكره البغوي، وقال البغوي أيضًا في قوله: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [البقرة: 74] فإن قيل الحجر لا يفهم فكيف يخشى؟ قيل الله يفهمها ويلهمها فتخشى بإلهامه، قال: ومذهب أهل السنة أن لله علمًا في الجمادات وسائر الحيوانات سوى العقلاء لا يقف عليه غيره، ولها صلاة وتسبيح وخشية، كما قال عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} وقال تعالى: {وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} ، وقال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ} ، فيجب على المرء الإيمان به ويكل علمه إلى الله تعالى، وذكر الحديث الصحيح عن جابر بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن" (1) ، وذكر حديث حنين الجذع وطرقه صحاح مشهورة، ورُوي عن السدي، عن أبي عباد بن أبي يزيد، عن علي - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة فخرجنا في نواحيها خارجًا من مكة بين الجبال والشجر، فلم يمر بشجرة ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله (2) ، وقال: قال مجاهد لا ينزل حجر من أعلى إلى أسفل إلا من خشية الله، ويشهد لما قلنا قوله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت