قال الأزهري: «هي لغة» تميم»، وكثير من الحجازيين يقولونها».
وكان الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول: جبره السلطان على كذا، بغير ألف.
الثالث: قال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: الجبَّار هو الملك العظيم.
وقيل: الجبار الذي لا تُطاق سطوته.
قال الواحدي: هذا الذي ذكرنا من معاني الجبار في صفة الله تعالى، وأما معاني الجبار في صفة الخلق فلها معان:
أحدها: المُسَلَّط، كقوله: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ} [ق: 45] .
الثاني: العظيم الجسم، كقوله تعالى: {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ} [المائدة: 22] .
والثالث: المتمرّد عن عبادة الله كقوله: {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً} [مريم: 32] .
الرابع: القتال كقوله: {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: 130] وقوله: {إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرض} [القصص: 19] .
قوله: {المتكبر} .
قال ابن عباس: الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله.
وقيل: المتكبر عن كل سوء، المتعظم عما لا يليق به من صفات الحدوث والذم.
وأصل الكبر والكبرياء الامتناع وقلّة الانقياد.
قال حميد بن ثور: [الطويل]
4758 - عَفَتْ مِثْلَ مَا يَعْفُو الفَصِيلُ فأصْبَحَتْ ... بِهَا كِبْرِيَاءُ الصَّعْبِ وهي ذَلُولُ
قال الزجَّاج: وهو الذي تعظَّم عن ظلم عباده.
وقال ابن الأنباري: «المتكبر» ذو الكبرياء.
والكبرياء عند العرب الملك، قال تعالى: {وَتَكُونَ لَكُمَا الكبريآء فِي الأرض} [يونس: 78] واعلم أن المتكبر في صفات الله مدح، وفي صفات المخلوقين ذم.
قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - يرويه عن ربه - تبارك وتعالى - أنه قال: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قصمته ثم قذفته في النار» .
وقيل: المتكبر معناه العالي.
وقيل: الكبير، لأنه أجل من أن يتكلف كبراً.