فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441487 من 466147

وقيل: إنه خطاب للأمة، وأن الله - تعالى - لو أنذر بهذا القرآن الجبال لتصدّعت من خشية الله، والإنسان أقل قوة وأكثر ثباتاً، فهو يقوم بحقه إن أطاع، ويقدر على ردّه إن عصى؛ لأنه موعود بالثواب، ومزجُور بالعقاب.

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) }

قوله: «السَّلامُ» . أي: ذو السلامة من النقائص.

قال ابن العربي: اتفق العلماء على أنّ قوله: «السَّلامُ» النسبة، تقديره: ذو السلامة، ثم اختلفوا في ترجمة النسبة.

فقيل: معناه الذي سَلِمَ من كل عيب، وبَرِئَ من كل نقص.

وقيل: المسلم على عباده في الجنّة، كما قال: {سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} [يس: 58] .

وقيل: معناه الذي سلم الخلق من ظلمه. وهذا قول الخطابي.

قال القرطبي: وعلى هذا والذي قبله يكون صفة فعل، وعلى الأول يكون صفة ذات.

وقيل: معناه: المسلم لعباده.

قوله: «المُؤمِنُ» .

أي: الذي أمن أولياؤه عذابهُ، يقال: أمنه يؤمنه فهو مؤمن.

وقيل: المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب.

وقال مجاهد: المؤمن الذي وحَّد نفسه بقوله: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ} [آل عمران: 18] .

وقرأ العامة: «المُؤمِن - بكسر الميم - اسم فاعل من آمن بمعنى أمن» .

وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، وقيل ابن القعقاع: بفتحها.

فقال الزمخشري: بمعنى المؤمن به، على حذف حرف الجر، كقوله: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] المختارون.

وقال أبو حاتم: لا يجوز ذلك، أي: هذه القراءة؛ لأنه لو كان كذلك لكان المؤمن به، وكان جائزاً، لكن المؤمن المطلق بلا حرف جر يكون من كان خائفاً فأمن، فقد ردّ ما قاله الزَّمخشري.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت