فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441474 من 466147

إنما قال: {وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ} بعد الإخبار بأنهم لا ينصرونهم على الفرض والتقدير كقوله {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]

وكما يعلم ما يكون فهو يعلم ما لا يكون لو كان كيف يكون.

والمعنى ولئن نصر المنافقون اليهود لينهزمن المنافقون ثم لا ينصرون بعد ذلك أي يهلكهم الله ولا ينفعهم نفاقهم لظهور كفرهم، أو لينهزمن اليهود ثم لا ينفعهم نصرة المنافقين.

(بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ...(14)

يعني أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما هو بينهم إذا اقتتلوا ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة لأن الشجاع يجبن عند محاربة الله ورسوله.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18)

نكر النفس تقليلاً للأنفس النواظر فيما قدّمن للآخرة {مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} يعني يوم القيامة سماه باليوم الذي يلي يومك تقريباً له، أو عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهاران يوم وغد.

وتنكيره لتعظيم أمره أي لغد لا يعرف كنهه لعظمه.

{واتقوا الله} كرر الأمر بالتقوى تأكيداً أو اتقوا الله في أداء الواجبات لأنه قرن بما هو عمل، واتقوا الله في ترك المعاصي لأنه قرن بما يجري مجرى الوعيد وهو {إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وفيه تحريض على المراقبة لأن من علم وقت فعله أن الله مطلع على ما يرتكب من الذنوب يمتنع عنه. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت