وفي"الكشاف"في الإصلاح بالعدل والقسط تفاصيل ، إن كانت الباغية من قلة العدد بحيث لا منعة لها ضمنت بعد الفيئة ما جنت ، وإن كانت كثيرة ذات منعة وشوكة لم تضمن إلا عند محمد بن الحسن فإنه كان يفتي بأن الضمان يلزمها إذا فاءت ، وأما قبل التجمع والتجند أو حين تتفرق عند وضع الحرب أوزارها فما جنته ضمنته عند الجميع فمحمل الإصلاح بالعدل على مذهب محمد واضح منطبق على لفظ التنزيل ، وعلى قول غيره وجهه أن يحمل على كون الفئة قليلة العدد ، والذي ذكروا من أن الفرض إماتة الضغائن وسل الأحقاد دون ضمان الجنايات ليس بحسن الطباق للمأمور به من أعمال العدل ومراعاة القسط.
قال في"الكشف"، لأن ما ذكروه من إماتة الأضغان داخل في قوله تعالى: {فَإِن فَاءتْ} لأنه من ضرورات التوبة ، فأعمال العدل والقسط إنما يكون في تدارك الفرطات ثم قال: والأولى على قول الجمهور أن يقال: الإصلاح بالعدل أنه لا يضمن من الطرفين فإن الباغي معصوم الدم والمال مثل العادل لا سيما وقد تاب فكما لا يضمن العادل المتلف لا يضمنه الباغي الفائي ، هذا مقتضى العدل لا تخصيص الضمان بطرف دون آخر.
والآية نزلت في قتال وقع بين الأوس والخزرج.
أخرج أحمد.
والبخاري.
ومسلم.
وابن جرير.
وابن المنذر.
وابن مردويه.