فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418527 من 466147

فتبيّن أنه ليس على الكل دَرَك فيما فعل ، وإنما كان تصرفاً بحكم الاْجتهاد وإعمالاً بمقتضى الشرع.

والله أعلم.

السادسة قوله تعالى: {فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل} ومن العدل في صلحهم ألا يطالَبوا بما جرى بينهم من دمٍ ولا مال ؛ فإنه تَلَف على تأويل.

وفي طلبهم تنفير لهم عن الصلح واستشراءٌ في البغي.

وهذا أصل في المصلحة.

وقد قال لسان الأمة: إن حكمة الله تعالى في حرب الصحابة التعريفُ منهم لأحكام قتال أهل التأويل ، إذ كان أحكام قتال أهل الشرك قد عُرفت على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله.

السابعة إذا خرجت على الإمام العدل خارجةٌ باغيةٌ ولا حجة لها ، قاتلهم الإمام بالمسلمين كافّة أو بمن فيه كفاية ، ويدعوهم قبل ذلك إلى الطاعة والدخول في الجماعة ، فإن أبَوْا من الرجوع والصلح قوتلوا.

ولا يُقتل أسيرهم ولا يتبع مُدْبِرهم ولا يُذَفَّف على جريحهم ، ولا تُسْبَى ذراريهم ولا أموالهم.

وإذا قتل العادلُ الباغي ، أو الباغي العادلَ وهو وليّه لم يتوارثا.

ولا يرث قاتلٌ عمداً على حال.

وقيل: إن العادل يرث الباغي ، قياساً على القصاص.

الثامنة وما استهلكه البغاة والخوارج من دم أو مال ثم تابوا لم يؤاخَذوا به.

وقال أبو حنيفة: يضمنون.

وللشافعي قولان.

وجْهُ قول أبي حنيفة أنه إتلاف بُعْدوان فيلزم الضمان.

والمعوّل في ذلك عندنا أن الصحابة رضي الله عنهم في حروبهم لم يتبعوا مُدْبِراً ولا ذَفّفُوا على جريح ولا قتلوا أسيراً ولا ضمنوا نفساً ولا مالاً ؛ وهم القُدْوة.

وقال ابن عمر: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الله أتدري كيف حكم الله فيمن بَغَى من هذه الأمة"؟"قال: الله ورسوله أعلم."

فقال:"لا يُجهز على جريحها ولا يُقتل أسيرها ولا يُطلب هاربها ولا يُقسم فَيْؤها"فأما ما كان قائماً ردّ بعينه.

هذا كله فيمن خرج بتأويل يسوغ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت