فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418528 من 466147

وذكر الزَّمَخْشري في تفسيره: إن كانت الباغية من قلة العدد بحيث لا مَنَعة لها ضَمِنَت بعد الفيئة ما جَنَت ، وإن كانت كثيرة ذات مَنَعة وشوكة لم تضمن ؛ إلا عند محمد بن الحسن رحمه الله فإنه كان يُفتي بأن الضمان يلزمها إذا فاءت.

وأما قبل التَّجَمُّع والتّجنُّد أو حين تتفرّق عند وضع الحرب أوزارها ، فما جنته ضمنته عند الجميع.

فَحَمْلُ الإصلاح بالعدل في قوله: {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل} [الحجرات: 9] على مذهب محمد واضحٌ منطبق على لفظ التنزيل.

وعلى قول غيره وجْهُه أن يحمل على كون الفئة الباغية قليلة العدد.

والذي ذكروا أن الغرض إماتة الضغائن وسلّ الأحقاد دون ضمان الجنايات ، ليس بحُسن الطباق المأمور به من أعمال العدل ومراعاة القسط.

قال الزمخشري: فإن قلت: لمَ قُرن بالإصلاح الثاني العدلُ دون الأوّل؟ قلت: لأن المراد بالاقتتال في أوّل الآية أن يقتتلا باغيتين أو راكبتي شبهة ، وأيتهما كانت فالذي يجب على المسلمين أن يأخذوا به في شأنهما إصلاحُ ذات البَيْن وتسكينُ الدهْماء بإراءة الحق والمواعظ الشافية ونفي الشبهة ؛ إلا إذا أصرّتا فحينئذ تجب المقاتلة ؛ وأما الضمان فلا يتّجه.

وليس كذلك إذا بغت إحداهما ؛ فإن الضمان متّجه على الوجهين المذكورين.

التاسعة ولو تغلّبوا على بلد فأخذوا الصدقات وأقاموا الحدود وحكموا فيهم بالأحكام ، لم تُثَنّ عليهم الصدقات ولا الحدود ، ولا يُنقض من أحكامهم إلا ما كان خلافاً للكتاب أو السنّة أو الإجماع ؛ كما تنقض أحكام أهل العدل والسنّة ؛ قاله مُطَرّف وابن الماجِشون.

وقال ابن القاسم: لا تجوز بحال.

وروي عن أصْبَغ أنه جائز.

وروي عنه أيضاً أنه لا يجوز كقول ابن القاسم.

وبه قال أبو حنيفة ؛ لأنه عمل بغير حق ممن لا تجوز تَوْليته.

فلم يجز كما لو لم يكونوا بغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت