فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416639 من 466147

قوله تعالى: {لقد صَدَقَ اللهُ رسولَه الرُّؤيا بالحق} قال المفسرون: سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أُري في المنام قبل خروجه إلى الحديبية قائلاً يقول له: {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام} إِلى قوله {لا تَخافونَ} ورأى كأنه هو وأصحابه يدخُلون مكة وقد حَلَقوا وقصَّروا ، فأخبر بذلك أصحابَه ففرِحوا ، فلمّا خرجوا إِلى الحديبية حَسِبوا أنهم يدخُلون مكة في عامهم ذلك ، فلمّا رجعوا ولم يدخُلوا قال المنافقون: أين رؤياه التي رأى؟! فنزلت هذه الآية ، فدخلوا في العام المقبل.

وفي قوله: {إِنْ شاء اللهُ} ستة أقوال.

أحدها: أن"إن"بمعنى"إذ"، قاله أبو عبيدة ، وابن قتيبة.

والثاني: أنه استثناء من الله ، وقد عَلِمه ، والخَلْق يستثنون فيما لا يَعْلَمون ، قاله ثعلب ؛ فعلى هذا يكون المعنى أنه عَلِم أنهم سيدخُلونه ، ولكن استثنى على ما أُمر الخَلْق به من الاستثناء.

والثالث: أن المعنى: لتدخُلُنَّ المسجد الحرام إِن أمركم اللهُ به ، قاله الزجاج.

والرابع: أن الاستثناء يعود إلى دخول بعضهم أو جميعهم ، لأنه عَلِم أن بعضهم يموت ، حكاه الماوردي.

والخامس: أنه على وجه الحكاية لِما رآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في المنام أن قائلاً يقول {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شاء الله آمنين} ، حكاه القاضي أبو يعلى.

والسادس: أنه يعود إِلى الأمن والخوف ، فأمّا الدُّخول ، فلا شَكَّ فيه ، حكاه الثعلبي.

قوله تعالى: {آمنين} من العَدُوِّ {محلِّقين رؤوسكم ومقصِّرين} من الشَّعر {لا تَخافونَ} عدُوّاً.

{فعَلِم ما لم تَعْلَموا} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: عَلِم أن الصَّلاح في الصُّلح.

والثاني: أن في تأخير الدُّخول صلاحاً.

والثالث: فعلم أن يفتح عليكم خيبر قبل ذلك.

قوله تعالى: {فجَعَلَ مِنْ دون ذلك فتحاً قريباً} فيه قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت