ومن حمد أهل الجنة {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] . قرأ ابن كثير. وأبو عمرو ، وعاصم {عَالِمِ الْغَيْبِ} بكسر الميم ، وقرأ نافع ، وابن عامر [عَالِمُ الْغَيْبِ] رفعاً ، وقرأ حمزة ، والكسائي [عَلاِمِ الْغَيْبِ] جرا. وقرأ الكسائي وحده {لَا يَعْزِبُ} بكسر الزاي ، وقرأ الباقون بالضم. وقرأ ابن كثير ، وعاصم {مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} بالرفع ، وقرأ الباقون بالجر.
الهادي إلى الحق: القائد إليه بإظهار صحة الطريق المؤدي إليه.
إيتاء العلم: إعطاؤه بوضعه في النفس أو بالتسبيب بما يؤدي إليه.
العزيزُ: القادر الذي لا يمكن أن يمنعه مانع.
{إِذَا مُزِّقْتُمْ} أي: قطعتم بتقطيع أجسامكم.
{الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [6] أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويجوز كل من أوتي علم الدين.
{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [9] أي: إن سماءنا محيطة بهم ، وأرضنا حاملة لهم ، فهم في قبضتنا ، إن نشأ نخسف بهم هذه ، أو نسقط عليهم تلك ، أفما يحذرون هذا فيرتدعوا عن التكذيب بآياتنا ؟!.
المنيبُ: المقبل التائب.
{أَوِّبِي مَعَهُ} رجعي ، يعني بالتسبيح. وقيل:
{أَوِّبِي مَعَهُ} سبحي إذا سبح.
وقيل في نصب {وَالطَّيْرَ} [10] وجهان:
الأول: وسخرنا له الطير.
والثاني: العطف على موضع المنادي.
وقيل: كان الحديد في يده مثل الشمع يصرفه كيف يشاء من غير نار ولا تطريق.
وقيل: {أَوِّبِي مَعَهُ} [10] سيري كيف شاء.
وقيل: أسقط ألف الاستفهام من {أَفْتَرَى} لدلالة (أمْ) عليه ، وهو غلط من قائله ، لأن ألف الاستفهام لا تحذف إلا في الضرورة ، وإنما القراءُ تقطع الألف ، ولو لم تقطع لكان خبراً بعد استفهام.