فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364676 من 466147

قوله تعالى: (ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ) . أجمع القراء فيه على التنوين إلا (أبا عمرو) فإنه أضاف. فالحجة لمن نوّن: أنه جعل (الخمط) و (الأثل) بدلا من الأكل، وهو هو في المعنى، ولذلك كرهوا إضافته، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه. والحجة لأبي عمرو: أنه جعل الأكل أشياء كثيرة، و (الخمط) جنسا من المأكولات، فأضاف كما يضيف الأنواع إلى الأجناس. و (الخمط) : ثمر الأراك فأمّا (أكل) فيقرأ بضم الكاف على الأصل وإسكانها تخفيفا.

قوله تعالى: (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ) . أجمع القراء على ضم الفاء دلالة على بناء ما لم يسم فاعله إلا (ابن عامر) فإنه فتحها دلالة على بناء الفعل للفاعل وهو الله عز وجل).

ومعنى ذلك: أن الملائكة لما سمعت صليل الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم بعد الفترة التي كانت بينه وبين عيسى عليه السلام، فزعت له خوفا من قيام الساعة فقالوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ فأجيبوا قالُوا الْحَقَّ أي: قال ربكم: الحق.

قوله تعالى: (وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) . يقرأ بالياء وفتح الزاي. وبالنون وكسر الزاي. فالحجة لمن قرأه بالياء والفتح: أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله فرفع لذلك الكفور.

والحجة لمن قرأه بالنون: أنه جعل الفعل لله عز وجل وعدّاه إلى (الكفور) فنصبه به).

و (هل) يجيء في الكلام على أربعة أوجه: يكون جحدا كقوله: (( وهل يجازى إلا الكفور) . ودليل ذلك مجيء التحقيق بعدها. وتكون استفهاما كقوله: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ) . ويكون أمرا كقوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) . ويكون بمعنى «قد» كقوله تعالى: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) .

قوله تعالى: (رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا) . يقرأ بتشديد العين وكسرها من غير ألف، وبالتخفيف وإثبات الألف بين الباء والعين. فالحجة لمن شدّد: أنه أراد: التكرير يعني بعد بعد وهو ضد: القرب. والحجة لمن أدخل الألف وخفف: أنه استجفى أن يأتي بالعين مشددة فأدخل الألف، وخفف، كقوله تعالى: (عَقَّدْتُمُ و(عاقدتم) .

وقد ذكرت علله هناك بأبين من هذا، وهما في حال التشديد والتخفيف عند الكوفيين مجزومان بلام مقدرة، حذفت مع حرف المضارعة. وعند البصريين مبنيا على معنى الطّلب بلفظ الأمر على ما وجب للفعل في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت