اختلفوا في ضمّ الألف وفتحها من قوله سبحانه: إلا لمن أذن له [سبأ / 23] فقرأ ابن كثير ونافع [وابن عامر] : أذن له [بفتح الألف] ، وقرأ عاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه ، وأبو عمرو وحمزة والكسائي: أذن له* ، بضم الألف . وروى يحيى وحسين وابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم بالفتح وكذلك روى حفص عن عاصم بالفتح .
[قال أبو علي] : حجّة من قال أذن فبنى الفعل للفاعل أنّه أسنده إلى ضمير اسم الله تعالى ، وقال: إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا [النبأ / 38] وقال: إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى [النجم / 26] . ومن قال أذن* يبني الفعل للمفعول به ، فهو يريد: ذا المعنى ، كما أنّ قوله: حتى إذا فزع عن قلوبهم ،
وفزع* ، وهل يجازى إلا الكفور [سبأ / 17] واحد في المعنى ، وإن اختلفت الألفاظ .
[سبأ: 37]
قال: قرأ حمزة وحده وهم في الغرفة [سبأ / 37] واحدة ، وقرأ الباقون: الغرفات جماعة .
[قال أبو علي] : حجّة حمزة في إفراده الغرفة قوله سبحانه: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا [الفرقان / 75] فكما أنّ الغرفة يراد بها الجمع والكثرة كذلك قوله: وهم في الغرفة آمنون [سبأ / 37] يراد بها الكثرة واسم الجنس .
وحجّة الجمع قوله: لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية [الزمر / 20] وقوله: لنبوئنهم من الجنة غرفا [العنكبوت / 58] فكما أنّ غرفا جمع ، كذلك الغرفات ينبغي أن يكون جمعا . فإن قلت: إن الغرفات قد تكون للقليل واسم الجنس للكثير واستغراق الجميع فإن الجمع بالألف والتاء كقوله سبحانه:
إن المسلمين والمسلمات [الأحزاب / 35] وقول حسّان:
لنا الجفنات الغرّ
فهذا لا يريد إلّا الكثرة ، لأنّ ما عداها لا يكون موضع افتخار .
[سبأ: 52]
اختلفوا في همز التناوش [سبأ / 52] وترك همزه .
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص: