التناوش غير مهموز، وكذلك روى حسين الجعفيّ والأعشى والكسائي عن أبي بكر عن عاصم بغير همز. المفضل عن عاصم:
مهموز، وقرأ عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالهمز.
قال أبو علي: قوله تعالى: وأنى لهم التناؤش من مكان بعيد كأنّهم آمنوا حين لم ينتفعوا بالإيمان، كما قال: لا ينفع نفسا إيمانها [الأنعام / 158] فكأنّ المعنى: كيف يتناولونه من بعد وهم لم يتناولوه من قرب في حين الاختيار، والانتفاع بالإيمان؟
والتناوش: التناول من نشت تنوش، قال:
وهي تنوش الحوض نوشا من علا وقال:
تنوش البرير حيث نال اهتصارها
فمن لم يهمز جعله فاعلا من النوش الذي هو التناول، ومن همز احتمل أمرين: أحدهما أن يكون من تنوش، إلّا أنّه أبدل من الواو الهمزة لانضمامهما مثل أقتت، وأدؤر، ونحو ذلك، والآخر: أن يكون من النّأش وهو الطلب، والهمزة منه عين قال رؤبة:
أقحمني جار أبي الخاموش إليك نأش القدر النّئوش فسّره أبو عبيدة بطلب القدر، وحكى أبو الحسن أيضا عن يونس قال أبو الحسن: ولم أر العرب تعرفه.
[سبأ: 40]
وقرأ حفص عن عاصم: ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول [سبأ / 40] بالياء فيهما. وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالنون فيهما.
[قال أبو علي] : حجّة الياء أنّ قبله: قل إن ربي يبسط [سبأ / 39] ويوم يحشرهم [سبأ / 40] . ووجه النون أنّه انتقال من لفظ الإفراد إلى الجمع، كما أنّ قوله سبحانه: أن لا تتخذوا من
دوني وكيلا [الإسراء / 2] انتقال من الجمع إلى الإفراد، والجمع ما تقدّم من قوله سبحانه وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى [الإسراء / 2] .
[سبأ: 22]
عباس عن أبي عمرو: قل ادعوا [سبأ / 22] بكسر اللام.
[قال أبو علي] : قد مضى القول في ذلك فيما تقدّم. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 5 - 25} .