فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364430 من 466147

على سبيل الاستهزاء وقلّة المبالاة، كقول آخرين: {فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ} [الأحقاف:22] ، وقال: {إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ} (271 و) {مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ} ... الآية [الأنفال:32] . والثاني: أنّهم تبرّموا بالعافية، فحملهم السّفاهة على أن يشتهوا البلاء، كقول بني إسرائيل: {لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ...} الآية [البقرة:61] .

{فَجَعَلْناهُمْ} أَحادِيثَ: له معنيان على سبيل المجاز: أحدهما: أنّ الله عز وجل جعل أخبارهم مستفيضة يتحدّث النّاس على سبيل الاعتبار. والثاني: أنّ الله تعالى خرّب ديارهم ومحا آثارهم وأبقى أخبارهم، فكأنّهم صاروا أحاديث، يعني: على الحقيقة، وهو تقليب الجوهر عرضا، وبقاء العرب من سبيل هؤلاء، ليس يخالف الآية؛ لأنّ الله تعالى إذا أهلك قوما أنشأ من ذرّيّتهم قوما آخرين، هذه سنّة الله في عباده.

20 - {وَلَقَدْ} صَدَّقَ عَلَيْهِمْ: الظاهر أنّهم في شأن آل سبأ. ويحتمل: في شأن جميع النّاس.

21 - {وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ:} له معنيان: أحدهما: التّمكّن من غرورهم ووسوستهم بتمكين. والثاني: الشّبهة التي خلقها الله تعالى ليستدلّ بها الشّيطان فيما يوسوس به النّاس، فيريه أنّها البرهان.

22 - {زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ:} أنّهم آلهة، فبيّن الله تعالى أنّهم لا يملكون شيئا، وهم

مملكون، ولا يعينون الله على شيء، وهم معانون.

23 -عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه عليه السّلام قال: «إذا قضى الله [في السّماء] أمرا [ضربت] الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنّها سلسلة على صفوان، فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحقّ وهو العليّ الكبير، قال: والشّياطين بعضهم فوق بعض، فإذا سمع الأعلى منهم الكلمة رمى بها إلى الذي تحته، وربّما أدرك الشّهاب قبل أن يذبذبها [وربّما ألقاها] قبل أن يدركه، فينبذها بعضهم إلى بعض حتى تنتهي إلى الأرض، فيلقى على لسان الكاهن أو السّاحر، فيكذب، فيصدق بالكلمة التي يسمع من السماء» .

{حَتّى إِذا فُزِّعَ:} غاية للحالة الغائبة المتقدّمة عليها، والغاية لا تدلّ على مخالفة حكم ما وراءها.

{فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ:} يعني: خلا الفزع عن قلوبهم.

{قالُوا:} يعني: ملك الملائكة دون الملأ الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت